أشار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في حديث مع قناة "ال بي سي"، إلى أنهم "أدخلونا في حرب كنّا في غنى عنها، ومصالح أميركا وإسرائيل مشتركة ومتقاربة في شأن لبنان، فلا يخبرنا أحد أنّ إسرائيل لا أطماع توسّعية في لبنان إذا استطاعت القيام بذلك".
وقال: "ما يقوم به الجيش الإسرائيليّ في الجنوب ليس منطقة منزوعة من السلاح، بل منطقة غير قابلة للعيش وهذا النهج يدلّ على هدف إسرائيل بالتوسّع".
وذكر باسيل، أن "ورقة حزب الله أساسية لدى إيران ولن تساوم في خسارتها في حين خسرت أوراقها الأخرى، فهي لم تتحرك إلّا عندما كان لها مصلحة في ذلك وخاطئ من يعتقد أنّها ستبدي مصلحة لبنان على مصلحتها".
وقال: "لبنان ليس منتصرًا لكنّه يجب أن لا يكون مستسلمًا"، مشيرا الى ان "حزب الله هو من انتخب رئيس الجمهورية جوزاف عون وهو من منح الحكومة الثقة، فقام بعمل سياسيّ ليتحمّل مسؤوليته".
وأضاف: "الحزب انتخب رئيس الجمهورية ولم يعطه حتى الخيار في تقرير مصير لبنان"، لافتا إلى أن "الكذب طال الحانبين فوزراء الحزب ينتفضون على الحكومة لكنّهم ضمنها، والحكومة تندد بقرارات الحزب ويتعاملون مع وزرائه".
ولفت باسيل إلى أنه قال لأحد كبار المسؤولين "لا تراهنوا بأن لإيران قدرة على وقف الحرب على لبنان وهي صنعت معادلة الضاحية مقابل شمال إسرائيل لكن لا تستطيع أن توقف الحرب"
وأكد باسيل أنّه "يجب ألا نتجاهل أن إسرائيل هي من تدمر البلد، ولذلك كتيار وطني حر لدي موقف لبناني، فلا تهمني إسرائيل أو إيران، وعندما أكون مع لبنان فأنا حريص على سيادته، ولا يمكنني أن نرى بيوتاً تدمر وأناساً يهجرون، فلو أخطأ حزب الله هناك من يقوم بهذه الحرب"، مضيفاً: "لست مع تبعية لدولة كإيران، وأفكر بأن لبنان يجب أن يكون في سلام مع الجميع و"فكوا عنا" لنخرج من كل هذه الصراعات".
وقال إنّ "حزب الله أخطأ بحرب إسناد غزة وما بعدها، ولذلك فقد قدرته على الدفاع عن لبنان والغطاء الدستوري ومشروعيته، لكن إذا أخطأ وجرّنا إلى الويلات فلا يعني ذلك أنْ نصبح مع إسرائيل وأن نفرح بما تقوم به"، مشيراً إلى أنّ "من قال للأميركيين والإسرائيليين لا توقفوا الحرب في الـ2006 يقولون الأمر نفسه اليوم".
وأضاف أنّ "الرئيس السوري أحمد الشرع أظهر عقلانية كبيرة بعدم قبوله التورط في الوحول اللبنانية، وهنا تركيا كان موقفها مساعداً".
ورأى باسيل أنّه "يجب ألا نذهب بمنطق استسلامي بأنّه حكمتنا إسرائيل، ولا يجوز تجاهل الواقع، بمعنى أن نجرب خيار التفاوض بغض النظر عن تقييمنا له، لأن نتنياهو لن يوقف الحرب"، مؤكداً أنّ "إسرائيل لا يمكن أن تقوم بحرب من دون الولايات المتحدة".
وشدد على أنّ "لبنان يجب أن تكون لديه ورقة لبنانية بدلا من أن يكون ورقة إسرائيلية أو إيرانية أو أميركية، وهذا خطأ السلطة بأنها لم تضع هذه الورقة اللبنانية"، مضيفاً أنّ "ليس لدى السلطة ورقة أو خطة".
وتابع: "عندما لا يتفقون على بيان يقولون كيف عبّر، وفي المرات الثلاثة في البيانات التي صدرت عن جولات التفاوض لم يذكر لبنان الإنسحاب الإسرائيلي، فاخرجوا وقولوا ذلك في البيانات المشتركة، وضعوا موقفكم على الطاولة".
وقال: "السفير سيمون كرم محترم، لكن حكومته لم تضع ورقة، والسلطة تفاوض والقرار ليس في يدها، ويجب أن تذهب الى المفاوضات بحد أدنى، فلا تقول إن السلاح عدو لبنان".
وأكد باسيل أنّه "يجب ألا نقبل بالتعاطي الفوقي معنا، وإسرائيل هي من لا تحترم وقف النار، والخطأ المميت لحزب الله أنه لم يدافع عن لبنان إلا عندما حصلت الحرب على إيران"، معتبراً أنّ "غضبنا ولومنا على حزب الله لا يبرران اعتداء إسرائيل".




















































