نظّمت وزارة الزراعة، بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية، لقاءً وطنياً برعاية وحضور وزير الزراعة نزار هاني، خُصّص لعرض نتائج تقييم الأضرار والخسائر في القطاع الزراعي الناتجة من الحرب الأخيرة، ومناقشة آليات الاستجابة الطارئة ودعم المزارعين المتضررين، وذلك في مقر المجلس الوطني للبحوث العلمية في الجناح – بيروت.
وفي كلمته، أكد وزير الزراعة أن "القطاع الزراعي اللبناني، رغم الظروف الصعبة التي مر بها خلال السنوات الأخيرة، لا يزال يشكل أحد أعمدة الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في لبنان"، مشيراً إلى أن "الحرب الأخيرة تركت تداعيات كبيرة على المزارعين والإنتاج الزراعي والبنية التحتية والموارد الطبيعية وسلاسل القيمة الزراعية".
وقال: "إن ما نعرضه اليوم ليس مجرد أرقام أو مؤشرات إحصائية، بل هو نتاج جهد وطني مشترك يهدف إلى بناء رؤية واضحة للتعافي الزراعي تستند إلى العلم والبيانات الدقيقة والشراكات الفاعلة. فإعادة بناء القطاع الزراعي لا يمكن أن تتم إلا من خلال فهم واقعي لحجم الأضرار والخسائر وتحديد الأولويات بصورة موضوعية وشفافة" .
وأضاف: "لقد حرصت وزارة الزراعة منذ الأيام الأولى للأزمة على العمل مع شركائها الوطنيين والدوليين لتطوير أدوات علمية وعملية تساعد على توجيه الاستجابة وفق الاحتياجات الحقيقية للمزارعين، بعيداً عن التقديرات العامة أو التدخلات غير المنسقة، وذلك لضمان تحقيق أكبر أثر ممكن للموارد المتاحة".
وأكد هاني أن "شبكة شركاء وزارة الزراعة أصبحت اليوم نموذجاً متقدماً للتعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالتنمية الزراعية والأمن الغذائي"، لافتاً إلى أن "الوزارة عملت خلال الأشهر الماضية على تعزيز هذا التعاون من خلال تطوير منصة رقمية وطنية متخصصة تتيح توحيد المعلومات وتنسيق التدخلات وتحديد الأولويات بصورة ديناميكية ومستمرة".
وأضاف: "إن التحول الرقمي لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة أساسية لتعزيز فعالية العمل العام. ومن هذا المنطلق، قمنا بتطوير منصة شركاء وزارة الزراعة لتكون المرجعية الوطنية لتنسيق المبادرات والمشاريع والاستثمارات الزراعية، ولتوفير صورة شاملة ومحدثة للاحتياجات والتدخلات والموارد المتاحة".
بدوره، شدد الممثل المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا، على "أهمية هذا التقييم في رسم خارطة واضحة للاحتياجات الزراعية الملحة"، معتبراً أن "البيانات الدقيقة والموثوقة تشكل الأساس لأي استجابة فعالة ومستدامة".
وأشار إلى أن "نتائج المسح ستساهم في تحديد الأولويات الوطنية وتوجيه التمويل الدولي نحو التدخلات الأكثر إلحاحاً"، مؤكداً "أهمية الشراكة المتينة التي بنتها وزارة الزراعة مع الأمم المتحدة والجهات المانحة والمؤسسات الوطنية، والتي أوجدت نموذجاً ناجحاً للتعاون في خدمة القطاع الزراعي والمجتمعات الريفية المتضررة".





















































