طلبت النيابة العامة المختصة بقضايا الفساد في ​ألبانيا​، اعتقال 20 ألبانيًا يشتبه في تورّطهم في قضايا غسل الأموال، مع احتمال ارتباط بعضهم بمشروع سياحي على صلة بعائلة الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​، وفق بيان صادر عن النيابة العامة.

منذ نحو أسبوعين، تنظّم احتجاجات ضد هذا المشروع السياحي الذي تقوده ابنة الرئيس الأميركي، ​إيفانكا ترامب​ وزوجها ​جاريد كوشنر​ في جزيرة "سازان" الألبانية.

وبحسب النيابة المختصة في مكافحة الفساد، كشفت تحقيقات بشأن الاتجار الدولي بالكوكايين تورّط أشخاص عدة في "عمليات يُعتقد أنها استُخدمت لإخفاء مصدر الممتلكات ودمج العائدات غير المشروعة في الاقتصاد الرسمي".

والسبت ألقي القبض على أربعة من المطلوبين العشرين، وفق النياية العامة المختصة في مكافحة الفساد، من دون الإتيان على ذكر المشروع السياحي في زفيرنيتش.

وأفادت النيابة العامة بأن القضاء أمر أيضا بالحجز الاحترازي على أصول عدة، في إشارة إلى عقود بيع أبرمها مواطنون بينهم أ.ش، مع شركة "أ...ل... د".

وأضافت "يتجاوز مبلغ الحجز الاحترازي 128,4 مليون يورو".

وأوضحت أن جزءا من هذه الاستثمارات المشتبه فيها "مرتبط بعقارات ومشاريع تطوير عمراني في ​تيرانا​ وبالاسا وهيمارا ومناطق ساحلية أخرى".

وأحرف الشركة المشار إليها قد تكون لـ"​ألبانيا لاند ديفلوبمنت​". ووفق وثائق علنية للسجل التجاري الألباني اطّلعت عليها وكالة فرانس برس، يبدو أن هناك تطابقا بين الكيان الذي اشترى مساحات شاسعة من الأراضي في زفيرنيتش والتوصيف الذي قدّمته ابنة الرئيس الأميركي، إيفانكا ترامب مؤخرا للمشروع السياحي في بودكاست.

وقالت حينها "لدينا خمسة أميال (نحو 8 كيلومترات) من الواجهة البحرية مباشرة قبالة الجزيرة (سازان)"، متطرقة إلى "شبه جزيرة رائعة فيها بحيرة شاطئية من جهة والمحيط من الجهة الأخرى، وشواطئ خلابة ذات رمال بيضاء".

وقد يكون ا.ش هو أرتور شيهو المشار إليه في مقالات عدة، لا سيما في تحقيق استقصائي لموقع ريبورتر الألباني بوصفه البائع الرئيسي للأراضي المخصصة لمشروع المجمع السياحي لحساب شركة ألبانيا لاند ديفلوبمنت.

ولدى سؤالها عن هذه النقاط، لم تكن النيابة العامة المختصة في مكافحة الفساد قد قدّمت بحلول عصر السبت ردا لفرانس برس.