أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" إلى أنه "بالنسبة لإسرائيل، لن يُقاس نجاح أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بالعناوين الرئيسية أو بردود أفعال الأسواق، بل بمدى تقليص قدرة طهران على تهديد جيرانها"، موضحة أنه "قد يكون الاتفاق الأميركي الإيراني المُتداول جيداً لأسواق النفط، ولبيت أبيض يريد إنهاء الحرب، ولرئيس حريص على القول إنه أجبر طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وأعاد فتح مضيق هرمز، لكن بالنسبة لإسرائيل، ليس هذا هو الاختبار".
ولفتت إلى أن "الاختبار هو ما إذا كانت إيران أضعف اليوم مما كانت عليه قبل الاتفاق. هل تم تفكيك برنامجها النووي؟ هل تمت إزالة يورانيومها المخصب؟ هل تم التعامل مع صواريخها وطائراتها المسيّرة؟ هل تم دفع حزب الله إلى الوراء؟ هل جرى الحفاظ على حرية إسرائيل في التحرك؟"، معتبرة أنه "حتى الآن، الإجابات غير واضحة. وهذا أمر ينبغي أن يقلقنا".
ورأت الصحيفة أن "وقف إطلاق النار يكون ذا قيمة إذا كان يرسخ الهزيمة الإيرانية، ويكون خطيراً إذا كان يرسخ النجاة الإيرانية"، موضحة أن "فترة المفاوضات التي أُفيد بأنها تستمر 60 يوماً هي الجزء الأكثر إثارة للقلق"، مضيفة: "ستون يوماً تبدو أمراً منظماً في واشنطن؛ أما في الشرق الأوسط، فهي وقت كافٍ لإيران لنقل الأصول، وإعادة بناء الثقة، وإعادة صياغة الحرب في الداخل، واختبار مدى رغبة الولايات المتحدة في الهدوء. طهران تعرف كيف تستغل التأخير، وحزب الله يعرف كيف يستغل التأخير، وإسرائيل قد دفعت ثمن هذه التأخيرات من قبل".
ولفتت إلى أن "لبنان قد يكون هو الخطر المباشر؛ فأي ترتيب يقيد إسرائيل بينما يترك حزب الله في مكانه هو أمر غير مقبول. لا يمكن تأمين شمال إسرائيل بلغة مكتوبة في مذكرة تفاهم أميركية إيرانية. كريات شمونة، والمطلة، والجليل يحتاجون إلى إبعاد حزب الله، ونزع سلاحه، وردعه"، معتبرة أنه "يستحق ترامب التقدير لفهمه الخطر الإيراني بشكل أفضل من العديد من القادة الغربيين؛ فقد انسحب من اتفاق أوباما، وفرض ضغوطاً، ودعم إسرائيل في لحظات حرجة"، لكنها أشارت إلى أن "هذا السجل يجعل هذه اللحظة أكثر خطورة. لا ينبغي لترامب أن يربط اسمه بنسخة أضعف من الخطأ الذي أدانة ذات يوم".
ورأت أنه "إذا كان هذا الاتفاق يزيل التهديد النووي الإيراني، ويقطع دابر وكلائها، ويحمي حرية إسرائيل في العمل، ولا يمنح النظام أي مسار للعودة إلى القوة، فعلى الإدارة أن تنشر التفاصيل وتدافع عنها. وإذا كان يقدم أقل من ذلك، فلا ينبغي لإسرائيل أن تصفق. ولا ينبغي للكونغرس ذلك أيضاً".






















































