نبّهت المسؤولة عن قسم الحلول المستدامة ودعم الحماية الميدانيّة في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، جاكي كيغن، إلى النّقص الفادح في الخيارات المقدّمة للاجئين الّذين يتعذّر عليهم العودة إلى ديارهم، ويواجهون مخاطر في دول اللّجوء، مؤكّدةً أنّ "توسيع خيارات إعادة التوطين، مسألة ملحّة وقابلة للتحقيق".
وشدّدت على ضرورة "زيادة الحصص المحدّدة، والتعاون مع مزيد من البلدان، وتسريع النّظر في الطّلبات، لضمان أن تكون هذه الوسيلة المنقذة للأرواح في متناول عدد متزايد من هؤلاء الّذين هم بأمسّ الحاجة إليها".
وقدّرت المفوّضية الأمميّة، في أحدث نسخة من تقريرها حول الاحتياجات المتوقَّعة لإعادة التوطين على الصعيد العالمي، أنّ 2,37 مليون شخص من 43 دولة يعيشون في 76 بلد لجوء، سيحتاجون لإعادة توطينهم في دول أخرى العام المقبل. ويشكّل اللاجئون الأفغان النّسبة الأكبر من هؤلاء، بعد اللاجئين من جنوب السّودان والسّودان وسوريا والروهينغا من بورما الّذين يعيشون في مخيّمات في بنغلادش.
وتراجعت هذه النّسبة الإجمالية بواقع ستّة في المئة، مقارنةً مع تلك المقدّرة في تقرير العام الماضي.
ولفتت كيغن، إلى أنّ هذا التراجع يُعزى نسبيًّا إلى الأفغان الّذين عادوا من إيران وباكستان "في ظروف غير مواتية"، فضلًا عن إطاحة الرّئيس السّوري السّابق بشار الأسد في كانون الأوّل 2024، الّتي شكّلت فاتحةً لعودة عدد كبير من السّوريّين طوعًا إلى بلدهم.