أشار الأمين العام للأمم المتحدة ​أنطونيو غوتيريس​، على هامش زيارته إلى ​هايتي​، حيث جلس في وسط مدرسة سابقة في بور أو برانس، تأوي أكثر من 1250 نازحًا مع نساء تعرّضن لعنف العصابات، إلى أنّ "بالنّسبة للعديد من الهايتيّين، كلّ يوم هو صراع من أجل البقاء"، مشدّدًا على أنّه "ليس للعالم الحق في غضّ الطّرف"، واصفًا "لامبالاة" المجتمع الدّولي بـ"أكبر عار".

وأعرب عن أسفه لأنّ خطة الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانيّة لعام 2026 البالغة 880 مليون دولار، تلقّت أقل من ربع التمويل. وتوجّه إلى النّساء قائلًا: "أطلب منكن الصفح لعدم تمكّني من تحريك ​المجتمع الدولي​. نعلم حجم المعاناة، وأنا هنا بالدرجة الأولى لأستمع إليكن".

وتضمّ هايتي نحو 1,5 مليون نازح حاليًّا بحسب الأمم المتحدة، بسبب عنف العصابات الّتي ترتكب جرائم قتل وخطف واغتصاب وتجنيد قسري للأطفال. ويواجه نحو نصف السّكان البالغ عددهم نحو 11 مليون نسمة، انعدامًا حادًّا في الأمن الغذائي.

وكان قد كشف مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ​فولكر تورك​ الإثنين الماضي، أنّ "في هايتي، أسفر العنف الّذي ارتكبته العصابات عن مقتل ما لا يقلّ عن 2300 شخص، وإصابة 1100 آخرين، و99 عمليّة خطف منذ بداية العام".

مع الإشارة إلى أنّ هايتي، وهي من أفقر دول الكاريبي، تعاني من أزمات اقتصاديّة وسياسيّة وأمنيّة طويلة الأمد، لكن الوضع تدهور بشكل كبير في السّنوات الماضية.