أشار الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، إلى "أننا نُهنّئ الشعب الإيراني والمقاومة ودول وشعوب المنطقة والعالم التواقين إلى الاستقلال والحرية بهذا النصر الكبير".
وقال، في المجلس العاشورائي المركزي عند مرقد السيد حسن نصر الله، إن "الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية على ربط ساحة لبنان كمقاومة وشعب بقوة الاستعداد للتضحية وإرغام إسرائيل على وقف العدوان".
وأوضح قاسم، أن "الهدف كان إسقاط النظام الإيراني وقد انكسر جبروت الطغيان الأميركي، وفشل مشروع واشنطن الاستعماري لإيران".
وتابع: "لا تستهينوا بما كان يحصل من حرب على إيران، فهدف إسقاط النظام الإيراني وإعدام الحياة العزيزة الكريمة في إيران الثورة سقط وتغير الاتجاه"، مشددا على أن "موازين القوى ستتغير في المنطقة".
ولفت قاسم، إلى أن "المقاومة في لبنان تواجه العدوان الإسرائيلي والمؤشرات تدل على أن إسرائيل تريد لبنان العاجز لتحتله وتبتلعه، وبكل صراحة أعلن رئيس حكومة العدو عن إسرائيل الكبرى".
واوضح أن "الوقائع على الأرض تدل على التوسع الإسرائيلي".
واضاف: "مشروع "إسرائيل" في لبنان إنهاء حزب الله اجتماعيًا وعسكريًا وثقافيًا، أي إبادة شريحة واسعة من الشعب اللبناني بالقتل والتهجير والنقل إلى أماكن أخرى لكي تسهل مهمة ابتلاع لبنان".
وذكر قاسم أن "الخطر وجودي ونحن ندافع عن حياة ومستقبل وأطفال ومسار ولنا الحق بالدفاع".
وقال: "لا نتحدث عن هدف إجرامي، بل نتحدث عن إجرام. لا نتحدث عن من يقتل الأطفال والنساء كرغبة مستقبلية، بل نتحدث عن جزار يتصرف بوحشية وبلا إنسانية وبتغطية دولية. إذًا ماذا نريد بعد حتى نفهم ونعرف أن "إسرائيل" عندها هذه النوايا؟"، مشددا على "أننا كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى".
واشار قاسم إلى أنه "ما أعظم هذه المقاومة وشعبها الذي دفع الثمن الكبير في مواجهة أخطر مشروع ضد لبنان".
واوضح أنه "لو لم نقف لما بقي لبنان بعد سنوات، ولو لم تثبت المقاومة وشعبها لما أمكن إنقاذ لبنان"، مضيفًا: "أنتم ترون هذه المقاومة أسطورية، فلا تهتموا بالمهزومين".
ودعا أمين عام حزب الله، إلى "الاستفادة من هذه المحطة المفصلية التي نحن فيها بعد الاتفاق لطرد إسرائيل".
وقال: "نحن أقوياء بثلاثي القوة: الإيمان والإرادة والقدرة"، معتبرا أن "الذي صمد ليس الموضوع العسكري بل الإيماني، الذي يعطي العزيمة والإرادة التي لا تنكسر. ونحن لم نستطع أن نمنع بعض المجاهدين من العودة إلى الجبهة رغم الإصابة عدة مرات"، مشيرا إلى أن "إرادة المقاومين لا تنكسر، وهم يتسابقون للالتحاق بالجبهة والعودة إليها".
وأكد أن :هناك قدرة لدى المقاومة من علم واختراع، والتي تصنع من الإمكانات البسيطة الإمكانات العالية، ولدينا شجاعة وبراعة وتكتيك"، وأن "هذه المقاومة أثبتت حضورها".
وشرح قاسم بأن "المقاومة شنّت 3185 عملية في العصف المأكول بمعدل 30 عملية في اليوم، وعدد آليات العدو المستهدفة 518 آلية، وعدد الطائرات المستهدفة 85، حيث أُسقطت 12 مسيّرة و12 محلقة وأُصيبت مروحية، والإصابات عند العدو الإسرائيلي بلغت 1347 إصابة، والجريح عندهم مثل القتيل".
وشدد على "أننا أقوياء، وهذا عامل مهم جدًا يجب أن نبني عليه. نحن الأرض والتراب والشجر والهواء والدم القاني، ونحن السلاح القاطع والبأس في الميدان، والشعب الذي جُبل جسده بأرض الجنوب وروحه بخالق الأرض والسماء، وأبناؤه بالشهداء، وموعودون بالنصر المؤزر. نُقتلع ولا نُقتلع، ولا تنتهي حياتنا وموقفنا أبدًا إلا بالأجل".
وأعلن "أننا واثقون بالنصر لتحصيل سيادة لبنان على أرضه وحقوقه وطرد إسرائيل".
إلى ذلك، أوضح أمين عام حزب الله، أن "سقف المفاوضات مع العدو هو الأمن المتبادل، وأي مشروع تحت عنوان نزع السلاح لن يمر". وسأل: "هل نذهب لنفاوض حتى نعطي الإسرائيلي ما يريده؟".
وتابع: "ما لم يأخذه العدو بالحرب يريد أخذه بالسياسة"، و"أدعو للاستفادة من اتفاق 27 تشرين الثاني لوقف العدوان جوًا وبرًا وبحرًا، وانسحاب اسرائيل، وإعادة الأسرى وعودة الأهالي".
ولفت الى ان "في إطار النقاط الخمس ينتشر الجيش اللبناني في جنوب الليطاني حصرًا بحسب الاتفاق، وأيضًا بحسب ما يمكن الاتفاق عليه"، مشددا على أنه "لا يوجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، ولا صفراء ولا حمراء ولا خضراء، وعلى إسرائيل أن ترحل وسترحل".
ودعا قاسم السلطة وكل المعنيين إلى "تثبيت سردية المطالب اللبنانية من العدو من دون ربط المطالب بأي قضية داخلية"، مشيرا إلى أن "كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي يجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل، وهذا نناقشه داخليًا"، وأن "في أي تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان".
كما دعا رئيس الجمهورية جوزاف عون والسلطة السياسية إلى "تحمل مسؤولية جمع الكلمة والحوار والمناقشة الهادئة والاتفاق فيما بيننا". وقال: "نحن حاضرون للتعاون، وقد أثبتنا ذلك وسهلنا عمل الجيش اللبناني في الانتشار في الجنوب".
وأضاف "كُنّا الأعلى انضباطًا لمدة 15 شهرًا، وحاضرون لأن نتعاون، بل يجب أن نكون يدًا واحدة في هذه المحطة المفصلية".
وصرح قاسم "أننا ننصح بالتحرّر من المفاوضات المباشرة التي أثبتت أنها إملاءات مُذلّة تحت النار وليس فيها شيء".
وذكر أن "المفاوضات المباشرة كلها تنازلات يتواطأ فيها الأميركي و"الإسرائيلي" على لبنان ويقمعه ويسكته ويصدر البيانات نيابة عنه"، مضيفا: "أوقفوهم، عندها نكون معًا، وتصوروا ما أجمل أن نكون يدًا واحدة لنحرر أرضنا ونحقق مستقبل أولادنا".



















































