لا تزال العمليات العسكرية الاسرائيلية قائمة في قضاء النبطية، في محاولة الجيش الاسرائيلي الوصول إلى تلة علي الطاهر، بسبب موقعها الاستراتيجي، ام بسبب وجود منشأة عسكرية اساسية لـ "حزب الله"؟
يدّل التصرف الاسرائيلي على ان تل ابيب، لم تلتزم كلّياً بما طلبته واشنطن، بناء على الاتفاق الإيراني - الاميركي الذي يُنتظر ان يوّقع رسمياً. فكيف سيتصرف لبنان؟
تتحدث المعلومات عن جهوزية لبنانية، نتيجة ورشة عمل تُقام في القصر الجمهوري في بعبدا، لإعداد كل الملفات المتعلقة بسيناريوهات التفاوض اللبناني - الإسرائيلي المرتقب في 23 الشهر الجاري في واشنطن.
تقوم كل الملفات على ثوابت غير قابلة للتراجع: الحفاظ على سيادة لبنان، واستقلالية قراره، من خلال التأكيد على الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب بشكل كامل، واستعادة الاسرى، وصولا الى الاستقرار الامني، الذي سيليه اعادة الاعمار.
واذا كان لبنان يمضي قدماً في ترحيبه بالإتفاق الاميركي - الايراني، الاّ انه سيكون امام محطة اساسية في التفاوض المرتقب برعاية أميركية، يحمل عنوان الانسحاب، ويواجه طرح المناطق التجريبية، التي يحاول لبنان ان تكون بأوسع مساحة وأسرع خطى، للذهاب بعدها إلى اعادة الإعمار. فهل تفرض واشنطن على تل ابيب، الالتزام بما يطلبه لبنان لجهة الانسحاب العسكري؟ خصوصا ان لبنان ملتزم بمسارات حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية.