احتفلت رعيّة مار جرجس برسا - حارة الخاصة في بلدة برسا، بإعادة تدشين وتكريس مذبح كنيسة مار لآبي الرّسول، بعد استكمال أعمال ترميمها وتجديدها من الدّاخل، في مناسبة إيمانيّة مميّزة شكّلت علامة رجاء وتجديد للحياة الرّوحيّة في الرعيّة.
وترأّس الاحتفال رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة المطران يوسف سويف، الّذي اعتبر في عظته بعد رتبة التدشين وتلاوة الإنجيل المقدّس، أنّ "إعادة تكريس الكنيسة ليست مجرّد تجديدٍ لحجارة البناء، بل هي دعوة إلى تجديد الإيمان في القلوب، والعودة إلى نعمة المعموديّة الّتي بها يولد الإنسان ولادةً جديدة في المسيح".
وأشار إلى أنّ "طقوس التكريس، من رشّ المياه ومسح الكنيسة والمذبح بزيت الميرون المقدّس، تعبّر عن ولادة الكنيسة الجديدة، وتذكّر المؤمنين بأنّهم أيضًا قد مُسحوا بالميرون وأصبحوا هياكل للروح القدس"، داعيًا الجميع إلى "تجديد التزامهم بالإنجيل، والشّهادة للمسيح في حياتهم اليوميّة".
وتوقّف المطران سويف عند رسالة مار لآبي الرّسول والرّسل الّذين انطلقت الكنيسة على أكتافهم، مؤكّدًا أنّ "الكنيسة مدعوّة في كلّ زمان إلى إعلان البشارة، وعيش المحبّة والغفران والسّلام، وأن يتحوّل كلّ مؤمن إلى شاهد حيّ للقيامة، يحمل كلمة الله إلى العالم بالفعل قبل القول".
كما شدّد على أنّ "جمال الكنيسة الحقيقي لا يقتصر على هندستها وروعتها، بل يظهر في الجماعة المؤمنة الّتي تعيش الإنجيل، وتحافظ على وحدتها، وتتجنّب كلّ انقسام، لأنّ الكنيسة ليست محصورة بجدرانها، بل رسالتها تمتدّ إلى كلّ إنسان وكلّ مكان".
وفي ختام عظته، بارك سويف أبناء الرعيّة، مستذكرًا "الرّاقدين على رجاء القيامة"، معلنًا أنّ "الأبرشيّة تعمل، ضمن مشروعها الرّعوي، على إنشاء كنيسة جديدة في منطقة الحارة الخاصّة، تلبيةً للنّمو السّكاني والعمراني، لتكون مركزًا للصلاة والاحتفال بالأسرار المقدّسة وخدمة المؤمنين".






















































