أشارت وزيرة التربية ريما كرامي، إلى أن "المدارس التي تترك أثراً حقيقياً ليست تلك التي تكتفي بنقل المعرفة، بل تلك التي تؤمن بقدرات طلابها وتنظر إلى كل واحد منهم باعتباره مشروع إنسان كامل يستحق الثقة والدعم والفرصة".
كلام كرامي جاء خلال رعايتها احتفال ثانوية حلبا المارونية بتخريج الدفعة الأولى من تلامذة الصف الثالث الثانوي - علوم الحياة، "فوج السلام" للعام الدراسي 2025-2026، بدعوة من رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، ومجلس إدارة مدارس أبرشية طرابلس المارونية، والعائلة التربوية في الثانوية، في عدبل - عكار.
وأضافت: "ما نحتفي به اليوم هو ثمرة رؤية تربوية متراكمة بدأت مع تأسيس المدرسة في خدمة أبناء عكار، وتطورت عبر مراحل من التحديث والتطوير، وصولاً إلى هذه اللحظة التي أصبحت فيها ثانوية متكاملة تحمل هوية واضحة ورسالة عميقة".
وقالت كرامي: "ما يجعل هذه المناسبة أكبر من مجرد احتفال مدرسي أنها تحمل رسالة تتجاوز أسوار المدرسة نفسها. ففي بلد اعتاد أحياناً أن ينظر إلى الأطراف على أنها مناطق تنتظر الفرص، تأتي هذه اللحظة لتقول إن عكار ليست هامشاً، وإن أبناءها وبناتها لا ينتظرون الفرص بل يصنعونها".
وتابعت: "أنتم تنتمون إلى جيل لم تكن رحلته الدراسية رحلة عادية. لقد عايشتم خلال سنوات دراستكم أزمات متلاحقة كان يمكن أن تدفع كثيرين إلى اليأس أو الاستسلام، ومع ذلك أنتم هنا اليوم. شهاداتكم لا تختصر سنوات دراسة فقط، بل تختصر أيضاً صموداً وإصراراً وإيماناً بأن المستقبل يستحق أن نبذل من أجله الجهد مهما كانت الظروف".
وألقى المطران يوسف سويف كلمة أكد فيها أن المناسبة "تشكل محطة تاريخية في مسيرة مدارس المطران التي تحمل منذ القرن التاسع عشر رسالة التربية لخدمة الإنسان"، مشيراً إلى أن "المسيرة بدأت بترسيخ التعليم الابتدائي والتكميلي انطلاقاً من قضية بناء الإنسان".
وقال مخاطباً الوزيرة: "نحييك من صميم القلب ونشكرك على رعايتك وحضورك الذي يشهد لولادة المرحلة الثانوية في مدارسنا".
وأشاد بجهود كرامي في المحافظة على المستوى الأكاديمي والنوعية التربوية، مقدّراً الظروف الصعبة التي يواجهها الطلاب نتيجة الحرب والنزوح والتهجير.
وألقى مدير ثانوية حلبا المارونية الخوري جو رزق الله كلمة حملت أبعاداً تربوية ووطنية، قال فيها: "هوية المدرسة تقوم على كونها "ثانوية مارونية كاثوليكية وطنية"، مشيراً إلى اعتماد منهجية "STEAM" بالتعاون مع الجامعة اليسوعية وإدخال الفنون والتربية الرياضية إلى جانب المناهج الأكاديمية.
وتوجه إلى الوزيرة كرامي قائلاً: "إننا نشد على يديكم في حماية التربية، ثروة لبنان الباقية. فالامتحانات بالنسبة إلينا ليست غاية بحد ذاتها، بل فرصة لإظهار ثمرة الجهد والعمل".




















































