احتفلت جمعية "​لابورا​"، بالتعاون مع ​بلدية القبيات​ ومؤسسة "انسان" بافتتاح مكتب لـ"لابورا" في عكار في المركز الثقافي في بلدة القبيات،

وأكد رئيس بلدية القبيات رئيس اتحاد بلديات عكار الشمالي ميشال عبدو، في كلمة له، "اهمية ايلاء الشباب عناية خاصة لتوفير المستلزمات كافة لهم للصمود في بلداتهم وقراهم وفي أرضهم وبالقرب من عائلاتهم، ليس بالشعارات وانما عبر تأمين فرص عمل حقيقية لائقة تمكنهم من الاستمرار والنهوض".

وأشار إلى أنّ "لهذا السبب بلدية القبيات ومؤسسة إنسان بالشراكة مع مكتب لابورا يطلقون اليوم هذه المبادرة. ليس فقط لنربط بين فرص العمل والباحثين عن عمل، بل ايضا لنساعد شبابنا على تطوير مهاراتهم، وتدريبهم ليكونوا جاهزين لسوق العمل ومتطلباته العصرية المستجدة".

وأضاف: "المشروع اليوم خطوة أولى، تليها خطوات، وهو ليس مشروعا للقبيات وحسب، بل ل​محافظة عكار​ ككل، لأن التحديات واحدة والفرص يجب ان تكون متاحة لكل شباب المنطقة".

وأعلن عبدو انه قبل نهاية شهر آب سيتم افتتاح "Kobayat Digital Center"، مركز رقمي ومساحة عمل مشتركة للشباب والصبايا، يوفّر إنترنت سريعة، مكاتب، قاعات، اجتماعات، وكل المقومات التي تساعد أي شخص على العمل عن بعد "أونلاين"، مبيّنًا "أنّنا لن نكتفي بتأمين المكان، بل سنعمل على بناء شراكات وعلاقات مع شركات ومؤسسات ومع أبناء عكار الناجحين بالاغتراب، لنخلق فرص عمل حقيقية ونفتح أبوابا جديدة لشبابنا".

ودعا الجميع الى "التعاون، فكل شخص هو نقطة قوة على هذا المسار، نوابا، رؤساء بلديات، مخاتير، مؤسسات دينية، جامعات، مدارس، جمعيات وتعاونيات، فعاليات محلية واقتصادية. لأن نجاح هذه المبادرة مسؤولية جماعية، وبتعاوننا جميعا ومعا نستطيع أن نخلق الفرص التي يستحقها شبابنا، ونبني مستقبل أفضل للقبيات، ولعكار كلها".

من جهته، لفت رئيس "لابورا" الأب ​طوني خضره​ إلى أنّ "بالرغم من أنّ النار لم تنطفىء بعد، وطبول الحرب ما زالت تُقرَع! فنحن أهل لابورا مثلكم يا أهل عكّار لا نخاف ولا نتزعزع. قالوا عنّا طائفيين، فقلنا نعم، نحن مسيحيون حتى استعادة ​لبنان​ الموزاييك، لبنان التوازن والتنوع والشراكة، ولن نتوقّف حتى تحقيق هذا الهدف".

وأضاف: "في زمن تتقلّص فيه الفرص، ويُقضم فيه الوجود المسيحي من مؤسسات الدولة والإدارة العامة بخطى بطيئة ولكن ثابتة، تقف لابورا كخط الدفاع الأول، وكمنارة أمل لأجيال تبحث عن دور وفرصة ومكان". معتبرا أن لابورا "ليست مجرّد جمعية، إنّها مشروع استراتيجي متكامل، يعمل على إعادة بناء الحضور المسيحي، وحماية الدور، وصون الكرامة".

وتابع الاب خضره: "قد يظن البعض أن لابورا مشروع مسيحي، لكن الحقيقة، أن لابورا هي مشروع وطني لبناني. نحن ندعم الشباب المسيحي نعم، ولكن ليس من منطلق التعصّب، بل لأن هذا الشباب أصبح الحلقة الأضعف في معادلة الدولة، وأصبح يحتاج إلى من يُسانده ليستعيد موقعه الطبيعي، لا ليتفوق على غيره، بل ليحفظ التوازن الذي بُني عليه لبنان الشراكة، وليس لبنان الأحادية، أو الإستقواء".

وختم الاب خضره: "مكتب لابورا القبيّات- عكّار ليس مجرّد مكتب جديد، ولكنّه فرصة لنثبت مرّة جديدة أنّ المسيحيين في لبنان من اقصاه إلى اقصاه، صامدون. والمسيحيون في القبيات وعكار هم أكبر دليل على التمسّك بالأرض والوطن بالرغم من كل شيء، وهم المثال الحيّ للحوار وعلاقات حسن الجوار من دون مساومة ولا تنازلات".