عقد قائد الجيش اللّبناني العماد رودولف هيكل اجتماعًا في اليرزة، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانيّة، وعدد من الضبّاط، خُصّص لعرض التطوّرات الرّاهنة في لبنان والمنطقة، ومتابعة الأوضاع الأمنيّة والعسكريّة في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة والتحدّيات المرتبطة بالمرحلة الحاليّة.
استهلّ العماد هيكل الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء المؤسسة العسكرية، مؤكّدًا أنّ "تضحياتهم ستبقى مصدر فخر واعتزاز للمؤسّسة والوطن". وشدّد على أنّ "القيادة تُجِلّ الشّهداء والجرحى وتحفظ إرثهم"، لافتًا إلى "أنّه لمس خلال زياراته لعائلاتهم، اعتزازًا بتضحيات أبنائهم رغم الألم الكبير، وثقةً راسخةً بالجيش وإيمانًا بدوره الوطني".
وتوجّه بتحيّة إلى العسكريّين "الّذين يواصلون أداء واجباتهم في مختلف المناطق، ولا سيّما في الجنوب رغم الأخطار والتحدّيات"، معتبرًا أنّ "تفانيهم وانضباطهم يجسّدان القيم الرّاسخة للمؤسّسة العسكريّة". وأشار إلى "أنّني خلال زيارتي لقيادتَي قطاع جنوب الليطاني في صور وفوج التدخّل الثّاني في الزهراني يوم أمس، استمديتُ من العسكريّين المعنويات وشعرتُ باعتزازهم برسالتهم".
وتناول الاجتماع المستجدّات الأمنيّة والإقليميّة وانعكاساتها على لبنان، وشدّد هيكل على أنّ "الحفاظ على الأمن والاستقرار يشكّل أولويّةً وطنيّةً ثابتة، ويمنع تحقيق الأهداف الإسرائيليّة المتمثّلة بزعزعة الأمن الدّاخلي، وأنّ المؤسّسة العسكريّة ستواصل تنفيذ مهمّاتها بحزم ومسؤوليّة لمنع أي تهديد للسّلم الأهلي".
وفي ما خصّ الحدود الشّماليّة والشّرقيّة، أكّد أنّ "العلاقة جيّدة مع السّلطات السّوريّة في ظلّ التنسيق المستمر، وأنّ الوحدات العسكريّة المعنيّة بضبط الحدود تنفّذ مهماتها على أكمل وجه".
وركّز على "أهميّة الحفاظ على ثقة اللّبنانيّين بالمؤسّسة العسكريّة، وتعزيز وحدتها ومصداقيّتها، وأنّ محاولات النّيل من دورها أو التشكيك به لن تؤثّر في عزيمة العسكريّين أو التزامهم بأداء واجبهم". وأعرب عن رفضه "الاستغلال الطائفي والسّياسي لموقف الجيش المرتبط بأوضاع الموقوفين والأحكام الصادرة بحقّهم".
كما تطرّق الاجتماع إلى زيارات قائد الجيش إلى الخارج، فدعا هيكل إلى "عدم إطلاق التكهنّات بشأنها كونها محدَّدة مسبقًا، وتهدف إلى تعزيز التعاون مع جميع جيوش الدّول الشّقيقة والصديقة لدعم قدرات الجيش، بما يمكّنه من مواصلة تنفيذ مهمّاته الوطنيّة في مختلف الظّروف".
من جهة أخرى، أوضح أنّ "وفود الجيش المكلّفة بالمفاوضات وسائر المهمّات، لا هويّة طائفيّة لها، وأنّ الجيش طائفته هي البزّة العسكريّة والوطن".
في ختام الاجتماع، أثنى العماد هيكل على "أداء الضبّاط والعسكريّين"، داعيًا إلى "مواصلة العمل بمستوى عالٍ من الجهوزيّة والانضباط". وأكّد أنّ "نجاح المؤسّسة العسكريّة يستند إلى تضحيات أفرادها وإخلاصهم في خدمة لبنان وحماية شعبه".















































