شدّد وزير الماليّة ياسين جابر، تعليقًا على "الاعتداءات الإسرائيليّة الّتي أدّت اليوم إلى تدمير كثير من الأبنية والبنى التحتيّة في النبطية ومنطقتها، كما أدّت إلى تدمير فرع مصرف لبنان المركزي في النبطيّة"، على أنّ "لا شيء أغلى من أرواح النّاس الّتي تزهق منها إسرائيل يوميًّا العشرات، ولا ما يعوّض خسارتهم، وكلّ الذّرائع إزاء استهدافها الشّيوخ والمسنّين وتدمير المساكن وتجريفها، تبقى ساقطةً أمام الجرائم المرتكبة بحق البشر والحجر".
وأشار في تصريح، إلى أنّ "ما يزيد من العدائيّة الإسرائيليّة، أنّ ذلك يجري في وقت يفترض أنّنا دخلنا في حيّز وقفٍ لإطلاق النّار، فكيف بخلاف ذلك"، مركّزًا على أنّه "رغم انخراط لبنان الرّسمي في مفاوضات مباشرة برعاية أميركيّة، فإنّ استمرار عمليّات التدمير الممنهج الّتي امتدّت لتطال المؤسّسات الرّسميّة، من سراي النبطية سابقًا إلى استهداف عناصر أجهزة عسكريّة من أمن الدولة والجيش اللبناني، واليوم تدمير فرع مصرف لبنان المركزي في مدينة النبطيّة، الّذي كان حتى السّاعات الأخيرة يشكّل الرّئة الوحيدة الّتي تُسيّر ماليًّا الحدّ الأدنى من متطلّبات الإغاثة، ما هو إلّا رسالة للدّولة اللّبنانيّة لا يمكن تفسيرها إلّا بغاية من اثنتين: إمّا لمضاعفة الضغوط على المفاوض اللّبناني عشيّة الجولة الرّابعة في واشنطن، لاستمرار احتلالها للمناطق الّتي توغلت فيها، وإمّا لنسف عمليّة التفاوض برمّتها وفرض أطماعها بالقوّة".
وأكّد جابر أنّه "مطلوب من الدّولة الرّاعية للاتفاق التدخّل الحاسم، وإلزام إسرائيل بالوقف الفوري للنّار وضمان تطبيقه، وإلّا نحن أمام مسار عدواني جديد لا يشرّد الجنوبيّين وحسب، إنّما يمتدّ ليقوّض مؤسّسات الدّولة، وهنا تصبح كلّ مرافق الدّولة ومؤسّساتها عرضةً للمخاطر، وعاجزة عن القيام بأي دور مطلوب منها في هذا الظّرف بالذّات".