استقبلت بلدة مغدوشة السفير البابوي في لبنان، المونسنيور بورجا، في زيارة روحية ووطنية مميزة إلى رعية سيدة المنطرة، حيث شارك المطران إيلي بشارة الحداد في تقديم الذبيحة الالهية على نية السلام في البلدة بحضور رئيس البلدية المهندس رئيف يونان وعدد من الشخصيات الدينية والرسمية وحشد من المؤمنين.
وتأتي هذه الزيارة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، حاملةً رسالة دعم وتضامن من الكرسي الرسولي مع الشعب اللبناني ومع اهالي بلدة مغدوشة خصوصا بعد التهديد الاخير الذي تعرضت له من العدو الاسرائيلي،وتأكيدًا على أهمية التمسك بالأمل والسلام والوحدة الوطنية.
وشكلت المناسبة محطة إيمانية جامعة، رُفعت خلالها الصلوات من أجل الأمن والاستقرار وعودة الطمأنينة إلى البلدة، وسط تأكيد على الدور التاريخي لمغدوشة كرسالة عيش مشترك وانفتاح في المنطقة.
بدوره، رحّب كاهن رعية سيدة المنطرة في مغدوشة الأب بول دميرجيان بالسفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، مؤكداً أن زيارته تحمل رسالة سلام ورجاء للبنان في هذه المرحلة الدقيقة. وشدّد على "أن مغدوشة، بلدة السلام والعيش المشترك، بقيت متمسكة بإيمانها ورسالتها رغم التحديات"، معتبراً أن حضور السفير البابوي يشكّل دعماً معنوياً وروحياً لأبناء المنطقة وتأكيداً على اهتمام الكرسي الرسولي بلبنان وشعبه. كما دعا إلى الصلاة من أجل الأمن والاستقرار والسلام في الجنوب ولبنان.
وكانت كلمة لرئيس بلدية مغدوشةرحب فيها باسم المجلس البلدي وأهالي البلدة، بزيارة السفير البابوي، مؤكّدًا أنّ مغدوشة كانت وستبقى بلدةً منفتحةً ومحبةً للحياة، تربطها علاقات أخوّة وتعاون مع محيطها، ولا سيما مع مدينة صيدا، وتتميّز بأهلها المعروفين بالضيافة والتشبث بأرضهم والبقاء فيها مهما اشتدت الظروف.
وأشار إلى أنّ البلدة، كغيرها من مناطق الجنوب، عانت ولا تزال من تداعيات الأزمات المتلاحقة التي مرّ بها لبنان، وآخرها الحرب الدائرة، مؤكّدًا أنّ همّ البلدية الأساسي يبقى تأمين مصالح السكان والحفاظ على الأمن والاستقرار ودفع عجلة التنمية ضمن الإمكانات المتاحة.
ولفت إلى أنّ البلدية تواصل جهودها في إدارة أزمة النزوح واستقبال العائلات الوافدة إلى البلدة من خلال مراكز الإيواء المخصّصة، انطلاقًا من واجبها الإنساني والوطني والأخلاقي.
وفي ما يتعلّق بالتهديدات والإنذارات الإسرائيلية التي طالت أحد أحياء البلدة، شدّد رئيس البلدية على أنّ مغدوشة خالية من أي مظاهر أو تحرّكات عسكرية، وأنّ البلدية بادرت إلى التواصل مع الجهات الأمنية المختصة وأصدرت بيانات متتالية أكّدت فيها هذا الواقع، مطالبةً الدولة اللبنانية والجهات المعنية بتحمّل مسؤولياتها واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية البلدة وسكانها.
وختم متوجّهًا بالشكر إلى السفير البابوي على زيارته وما تحمله من رسالة دعم معنوي لأهالي مغدوشة ولصمودهم وتمسّكهم بأرضهم، مؤكدًا أنّ البلدة ستبقى أرضًا للايمان والسلام والعيش المشترك.
وخلال كلمته، أشاد السفير البابوي بصمود المسيحيون في القرى الجنوبية واعتبر ان بقائهم في القرى الامامية مثال رائع على الصمود ، وأضاف انه كان حاضرا معهم لدعمهم وشكرهم على صمودهم في هذه الحرب التي نأمل ان تنتهي ونزورهم عدة مرات.





















































