أشارت صحيفة "الجزيرة" السعودية إلى أنه "لا توجد نية لدى حزب الله اللبناني في تسليم سلاحه للشرعية في لبنان، بينما تعلن إسرائيل صباح مساء بأنها لن توقف عدوانها على لبنان، ولن تنسحب من بعض الأراضي اللبنانية التي احتلتها، وأنها سوف تواصل ضرب لبنان ما بقي الحزب يحتفظ بسلاحه"، معتبرة أن "حزب الله وإسرائيل يتعاونان في إحراق لبنان، وتدميره، وتحويله إلى أنقاض، باستخدام إسرائيل امتلاك حزب الله للسلاح كمبرر لمواصلة هجماتها على لبنان، بينما يدّعي حزب الله بأن سلاحه من أجل المقاومة".
ولفتت إلى أن "مقاومة الحزب لإسرائيل محصورة في الدفاع عن إيران، حتى ولو كان ذلك على حساب مصلحة لبنان، ومستقبل لبنان، وذلك منذ أن تشكَّل الحزب كقوة عسكرية تبنته إيران بالدعم والمساندة والتعضيد، مالياً وعسكرياً، في غفلة من الحكومة اللبنانية، حتى وصلت قدراته العسكرية إلى مستويات عالية بما لم يعد لدى الجيش اللبناني الوطني القدرة على تفكيك قوته العسكرية التي يتمتع بهذا التنظيم وتلك القدرات".
وأضافت: "تحاول الرئاسة اللبنانية والحكومة أن تعالج هذه المشكلة المزمنة، في ظل تطورات ومستجدات قد تخدم جمع الأسلحة، وحصرها بيد الحكومة، وجعل من يقرر الحرب والسلم هي الحكومة لا حزب الله، غير أن القدرات العسكرية لدى الحزب تمنع الجيش من الدخول في عمل عسكري لاسترداده بالقوة".
ولفتت إلى أنه "لا يُعرف كيف يمكن حل هذه المشكلة المستعصية، التي ترتبط بإضعاف لبنان اقتصادياً، وتعريض مصالحه للخطر، وجعل أراضيه عرضة للاحتلال، ما بقيت إسرائيل تهاجمه، والحزب يعاند ويرفض تسليم سلاحه، ويعترض على أي مباحثات مع إسرائيل للوصول إلى حل مع تل أبيب لإيقاف اعتداءاتها"، موضحة أنه "وزيادة في التعقيد، فقد دخل موضوع الحزب وسلاحه ضمن شروط إيران في اتفاقها مع أميركا، باعتبار أن حزب الله اللبناني جزء من الحرس الثوري الإيراني بحسب تصريح إيران، في تدخل سافر في الشؤون الداخلية للبنان".
ورأت أنه "ربما ينجلي الوضع عن حل، ولكن هذا الحل يعتمد على إيران وإسرائيل وحزب الله، وكل منهم لديه أجندته وسياساته ومصلحته، والضحية سيكون لبنان، الذي لا يملك أدوات القوة ليفرض رأيه وسياسته، ويمنع هذا التمادي من الثلاثي على وحدة واستقلال ومصالح لبنان".























































