عقدت ​اللجنة الوطنية لحماية الأعيان المدنية​ ومنع ​التدمير الممنهج​، مؤتمراً صحافياً في المجلس النيابي، وتحدث النائب إلياس جرادي، الذي قال: "باسم اللجنة النيابية لمتابعة حماية الأعيان المدنية ووقف التدمير الممنهج، وحتماً من قبل ​العدو الإسرائيلي​، وأضيف وقف التدمير الممنهج الإعلامي الذي يُمارس للأسف من بعض الجهات التي تتماهى مع الجلاد ضد الضحية. هذه القضية ليست فقط رسمية نيابية، بل هي أهم من ذلك، هي قضية كل الشعب ال​لبنان​ي وتمثل كل المجتمع اللبناني من كل أطيافه، وتحمل الهم الوطني".

وأضاف: "من هذا الهم توجهنا إلى المكتب الإقليمي للأمم المتحدة ل​حقوق الإنسان​ لتقديم عريضة باسم اللجنة النيابية وباسم لجنة حقوق الإنسان النيابية، من أجل تأليف لجنة لمتابعة ما يحدث في لبنان من قبل العدو الإسرائيلي. هذا التدمير الذي يمارسه هو خارج كل الأعراف، بل هو خارج قوانين الحرب، وهو اعتداء على الإنسانية، وتدمير ممنهج لكل معالم الإنسانية".

ولفت جرادي، إلى "أننا طلبنا من لجنة حقوق الإنسان ورئيسها أن يقوموا بتأليف لجنة تحقيق خاصة مستقلة لمتابعة هذه الأحداث، وأن تسلك كل المسلك القانوني والحقوقي من أجل المحاسبة، وأقلها أن يحصل تدوين لما يجري وتوثيق لما يجري من اعتداءات. ونحن نتابع في هذا المسار كلجنة نيابية وكمجتمع مدني، والتجمع الوطني لحقوق الإنسان، أن نرفع قضايا ضد هذه الاعتداءات وما يمارسه العدو الإسرائيلي".

وقال عضو اللجنة النائب ​أشرف بيضون​: "هذا المؤتمر هو باكورة عمل بدأنا به لحماية الأعيان المدنية ومنع التدمير الممنهج، وكان هناك نشاط متعدد لهذه اللجنة، وكانت هناك خطوات متقدمة. وفي الأسبوع الماضي كان هناك تقديم للعريضة أمام المكتب الإقليمي لحقوق الإنسان في ​الإسكوا​، وكان هناك تنسيق بأنه سيكون هناك لجنة، وبدأت هذه اللجنة منذ الخامس عشر من حزيران، أو فريق تقصي الحقائق ومعاينة الدمار الحاصل. وهذا الفريق شُكّل بطلب من المفوض السامي للأمم المتحدة في مجلس حقوق الإنسان، وهذه اللجنة سيكون لديها لقاءات وزيارات ميدانية لتوثيق هذا التدمير الممنهج، ولوقف هذه الاعتداءات والخروقات الجسيمة والخطيرة لقانون حقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني".

وذكر أن "من جهة أخرى، نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية التي حصلت في الجنوب منذ عام 2023 حتى اليوم، فإن هذا الفريق الأممي سيكون له دور ميداني توثيقي لمدة أربعة أشهر، كما أُعلمنا، ونحن إلى جانب كل من يعنيهم الأمر، لأن قضيتنا لا تعني منطقة واحدة، بل هي قضية وطنية بامتياز. ونأمل، كدولة لبنانية، أن يكون هناك حضور دبلوماسي فاعل لهذه القضية، وكمجلس نيابي وكحكومة، ونحن ننسق مع اللجنة التي شُكلت في الحكومة، وهذا العمل تنسيقي".

واشار الى أن "وحدتنا الداخلية وتوثيق هذه الانتهاكات بحق العدو الإسرائيلي شوّه صورته، وهو قلق من هذا الموضوع، وهو لا تعنيه المواثيق الدولية. ومع جسامة الخروقات لا بد أن تكون هناك مساءلة، وأقلّه نحن كلبنانيين يجب أن نقوم بدورنا. ومعظم هذا التدمير تفاقم وحصل بعد انتهاء العمليات العسكرية، وهذه مخالفة صريحة للقانون الإنساني وتشكل جريمة حرب. وكل هذا التدمير الممنهج تفاقم من تشرين الثاني 2024 إلى 2026، حتى وصل إلى أن 6 بالمئة من المساحة اللبنانية أصبحت شبه مدمرة".

واوضح بيضون، أن "النقطة الثانية هي عودة أهلنا وناسنا، لأن ما حصل من تهجير قسري تعمد العدو الإسرائيلي أن يقوم به في الجنوب، وكانت هناك أوامر دائمة، حيث منع العدو حتى عودة الأهالي إلى ديارهم، وهذا يشكل خرقاً للقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي لحقوق الإنسان. وهذه خروقات، وصورة العدو الإسرائيلي اليوم مهشمة كلياً نتيجة الإبادة وجرائم الحرب و​الجرائم ضد الإنسانية​. وعلينا نحن كلبنانيين أن نتضافر مع المجتمع المدني واللجنة النيابية ومع الحكومة، واليوم قضيتنا وطنية بامتياز، ولا يمكن لأي لبناني أن يدير الظهر لهذه القضية".