لفت رئيس بعثة منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتّحدة في السودان، محمد رفعت، إلى أنّ وكالات إغاثة من بينها منظّمته كانت قادرة على تقديم الخدمات في مدينة الأبيّض السّودانيّة، لكنّها علّقت عمليّاتها الآن مع تدهور الوضع الأمني على الطرق الرّئيسيّة المؤدّية إلى المدينة، وذلك في ظلّ الحصار الّذي تفرضه "قوات الدعم السريع" منذ أشهر على المدينة الاستراتيجيّة الواقعة في منطقة كردفان.
وحذّر من أنّه "ما لم يجرِ فكّ الحصار والسّماح بالدّخول غير المشروط للمساعدات الإنسانيّة في غضون أسابيع أو شهر أو شهرين كأقصى حد، فسنصل إلى المستوى المأساوي ذاته الّذي وصلنا إليه في مدينة الفاشر"، مشيرًا إلى أنّه "إذا لم يتمّ السّماح قريبًا بوصول المساعدات، فقد يؤدّي ذلك للوصول إلى مرحلة المجاعة نتيجة الحصار".
وكانت قد حذّرت الأمم المتحدة من حشد "الدّعم السّريع" عناصرها في محيط الأبيّض، ما يفاقم المخاوف من إمكانيّة وقوع هجوم بريّ وشيك. كما حذّرت من "خطر وشيك من وقوع فظائع واسعة النطاق".
يُذكر أنّ الفاشر كانت قد سقطت في أيدي "قوّات الدّعم السّريع" في تشرين الأوّل الماضي، بعد حصار استمرّ 18 شهرًا، سادت خلاله المجاعة والقصف، وبلغ ذروته مع هجوم عنيف على آخر معقل للجيش السّوداني في غرب دارفور.