أعلن المكتب الإعلامي في بلدية صيدا، في بيان، أن البلدية "تتابع منذ يومين وبشكل متواصل التطورات الناتجة عن توقف معمل معالجة النفايات المنزلية الصلبة عن استقبال النفايات الواردة من نطاق اتحاد بلديات صيدا – الزهراني، الأمر الذي أدى إلى توقف شركة NTCC عن جمع النفايات وتسبب بتراكمها في شوارع المدينة وبلدات الاتحاد".
وأضافت: "ومنذ اللحظة الأولى، باشرت البلدية سلسلة اتصالات واجتماعات مع الجهات المعنية لمعالجة هذا المستجد ومنع انعكاساته السلبية على المدينة وأهلها. وتؤكد بلدية صيدا أن معمل معالجة النفايات يشكل مرفقًا ذا منفعة عامة، وأن أي توقف عن تشغيله أو عن استقبال النفايات يتعارض مع مبدأ استمرارية المرفق العام، ويهدد السلامة البيئية والصحية، ويعرّض المدينة ومحيطها لمخاطر جسيمة لا يمكن القبول بها تحت أي ظرف.
كما رأت البلدية أن اللجوء إلى وقف استقبال النفايات كلما نشأ خلاف مالي أو إداري بين المعمل والجهات المعنية يشكل ممارسة مرفوضة تؤدي إلى تحميل المواطنين والبلديات نتائج نزاعات لا علاقة لهم بها، وتضع المصلحة العامة والصحة العامة في دائرة الخطر.
ولفتت الى أنه "انطلاقًا من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية في حماية المدينة وأهلها، قرر المجلس البلدي اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فتقدّم رئيس بلدية صيدا بالإنابة أحمد عكرة، بمشاركة عدد من رؤساء بلديات اتحاد صيدا – الزهراني، بإخبار رسمي أمام النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب لدى القاضي زاهر حمادة، كما جرى تنظيم محضر بالواقعة وتقديم البلاغ اللازم لدى مخفر صيدا، ووُضع الملف بعهدة القضاء المختص لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب".
وإذ أكدت بلدية صيدا أن تراكم النفايات في الشوارع أو تعريض المدينة لأي أزمة بيئية جديدة هو أمر مرفوض بشكل قاطع وخط أحمر لن تسمح بالوصول إليه، فإنها شددت على أنها ستواصل اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية للحفاظ على الصحة العامة والبيئة وحماية المصلحة العامة، وستتابع هذا الملف حتى إيجاد حل مستدام يضمن عدم تكرار هذه الأزمات مستقبلًا.
وكانت قد قررت إدارة معمل معالجة النفايات الصلبة في سينيق - جنوب صيدا، الذي تشغله شركة "أي بي سي"، إقفال أبوابه على خلفية العجز المالي وعدم توافر التمويل اللازم لاستمرار العمل، بسبب عدم قبص مستحقاته المالية من الدولة اللبنانية.
وأثار القرار حالة من القلق والصدمة في الأوساط السياسية والبلدية والبيئية، وسط مخاوف جدية من تداعياته على إدارة النفايات في المنطقة بأسرها. ولا تقتصر انعكاسات الإقفال على مدينة صيدا فحسب، بل تمتد إلى بلدات اتحاد بلديات صيدا – الزهراني، الذي يضم 16 بلدة تعتمد على المعمل في معالجة نفاياتها.