أشار تقرير صادر عن بلدية فرون وأهالي البلدة وفاعلياتها، الى أنها "تقع في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية وتعد من البلدات الجنوبية التي تعرضت بشكل مباشر ومكثف للاعتداءات والحرب الاسرائيلية المدمرة، ما أدى إلى وقوع دمار واسع طال مختلف أحيائها ومرافقها العامة والخاصة".
ولفت التقرير الى أن "البلدة تكبدت خسائر جسيمة على المستويات الإنسانية والعمرانية والاقتصادية، حيث تعرض عدد كبير من المنازل للتدمير الكلي أو الجزئي فيما أصيبت المنازل المتبقية بأضرار بالغة جعلتها غير صالحة للسكن أو الإقامة الآمنة. كما تضررت شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والطرق والبنية التحتية الأساسية، الأمر الذي أدى إلى شلل كامل في مختلف مقومات الحياة داخل البلدة".
وأوضح أنه "نتيجة حجم الدمار الهائل والخطر الذي يهدد سلامة السكان، اضطر جميع أهالي البلدة إلى النزوح وترك منازلهم وممتلكاتهم، فأصبحت فرون بلدة خالية من سكانها بشكل كامل بعد أن فقدت الحد الأدنى من المقومات التي تسمح باستمرار الحياة الطبيعية فيها ولم يعد أي منزل صالحا للسكن أو مؤهلا لاستقبال العائلات العائدة".
وأكد أن "أضرارا كبيرة لحقت بالقطاع الزراعي وبمصادر رزق الأهالي، وتضررت الأراضي الزراعية ودمرت المحال التجارية والسمانة والملاحم والممتلكات الخاصة، ما فاقم من حجم المعاناة الاقتصادية والاجتماعية للسكان المهجرين الذين يواجهون ظروفا معيشية صعبة منذ اضطرارهم إلى مغادرة بلدتهم".
وشدد على أن "الواقع الحالي لبلدة فرون يعكس حالة كارثية بكل المقاييس حيث إن الدمار الواسع الذي أصاب المنازل والبنية التحتية والمرافق العامة، والتهجير الكامل للسكان وعدم صلاحية المنازل المتبقية للسكن، يجعل من المستحيل عودة الأهالي إلى بلدتهم في الظروف الراهنة دون خطة إعادة إعمار شاملة وعاجلة".
وطالب التقرير "الحكومة والوزارات والإدارات المختصة والهيئات الدولية والإنسانية، بإجراء مسح ميداني شامل للأضرار وتوثيقها بصورة رسمية والعمل على إعلان فرون بلدة منكوبة نظرا لحجم الدمار غير المسبوق الذي أصابها، وما نتج عنه من تهجير كامل للسكان وتعطيل كامل لمقومات الحياة فيها".
كما طالب بـ"تخصيص برامج دعم استثنائية وعاجلة لإعادة إعمار المنازل والبنية التحتية وتعويض المتضررين وتأمين الظروف اللازمة لعودة الأهالي إلى بلدتهم واستعادة حياتهم الطبيعية وكرامتهم الإنسانية"، مؤكدا أن "أهالي فرون الذين صمدوا وتمسكوا بأرضهم على مدى سنوات طويلة، يستحقون اليوم وقفة وطنية وإنسانية مسؤولة تضع معاناتهم في مقدمة الأولويات وتؤمن لهم حقهم المشروع في العودة إلى بلدتهم وإعادة بنائها وإحيائها من جديد".
والتمس التقرير من "الجهات الرسمية المختصة، اعتبار بلدة فرون منطقة منكوبة بصورة رسمية وإدراجها ضمن خطط الإغاثة العاجلة وإعادة الإعمار الطارئة، نظرا للتهجير الكامل لسكانها وعدم صلاحية المساكن المتبقية للإقامة البشرية وحجم الأضرار الجسيمة التي طالت مختلف القطاعات والمرافق فيها".






















































