نظمت عائلات الشبان الأربعة الذين فُقدوا في الجنوب في مناطق يحتلها الجيش الاسرائيلي، علي قشمر، محمد حسن، هادي رقة وجواد بزي، وقفة تضامنية امام السراي الحكومي، للمطالبة بكشف مصيرهم، بعد فقدان الاتصال بهم منذ الإثنين 15 الحالي، خلال عودتهم إلى قراهم في القطاع الأوسط، عقب إعلان وقف إطلاق النار.
وألقت ريما قشمر، شقيقة علي، كلمة باسم عائلات المفقودين، وقالت: "إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة في الدولة، إننا اليوم لا نخاطبكم كمسؤولين فحسب، بل كآباء وأمهات وأهل يشعرون بمرارة الفقد والقلق الذي لا يتوقف. لقد مرّت أيام وليالٍ ثقيلة، ونحن نعيش في حالة من الترقّب والحيرة، بينما تتجرّع عائلات أبنائنا مرارة الغياب وغياب المعلومة".
ثم وزعت حملة "نداء الحرية" لحرية الأسرى والمختطفين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية بيانا، اشارت فيه الى ان "علي قشمر، ومحمد حسن، وهادي رقة، وجواد بزي. أربعة مدنيين لبنانيين ما زالوا مفقودين منذ الإثنين 15 حزيران 2026، بعد انقطاع الاتصال بهم خلال عودتهم إلى قراهم في القطاع الأوسط عقب إعلان وقف إطلاق النار.لم يقدّم الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن أي معلومات عن مصيرهم، فيما تنتظرهم عائلاتهم، ولا تزال مؤسسات الدولة تتأخر في تحمّل مسؤولياتها تجاههم. ونحن لن نقبل أن يكونوا مجرّد أرقام في سجلّ المفقودين".
اضافت: "إن استمرار حجب أي معلومة عن مصيرهم وأماكن وجودهم يضع الدولة اللبنانية أمام واجباتها الوطنية والقانونية والإنسانية، ويثير مسؤوليات خطيرة في ضوء قواعد القانون الدولي الإنساني وحماية الأشخاص الواقعين في قبضة طرف معادٍ، ولا سيما حق العائلات في معرفة الحقيقة، وحق اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الوصول إلى أي محتجزين والاطمئنان إلى أوضاعهم".
ولفتت الى انه "استجابةً لدعوة عائلاتهم، شاركت الحملة في الوقفة التضامنية أمام السراي الحكومي، للمطالبة بتحمّل الحكومة اللبنانية وأجهزتها المعنية مسؤولياتها، والتحرّك الفوري لكشف مصيرهم وتحديد أماكن وجودهم، ومتابعة القضية عبر كل الآليات المتوافرة، وكذلك عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية والإنسانية الممكنة".
ورأت الحملة أن "قضية علي قشمر ومحمد حسن وهادي رقة وجواد بزي لا تنفصل عن ملف الأسرى والمختطفين والمفقودين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، ولا عن واجب الدولة اللبنانية في حماية مواطنيها، وضمان حق عائلاتهم في الحقيقة، وحق كل أسير أو مختطف أو مفقود في الحماية والحياة والحرية والعودة".
كما دعت إلى "التعامل مع ملف الأسرى والمختطفين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية بوصفه أولوية وطنية وإنسانية وقانونية، لا ملفًا هامشيًا أو مؤجلًا، وإلى اعتماد آلية رسمية واضحة لمتابعة قضايا المفقودين والمختطفين، وإبقاء عائلاتهم على اطلاع دائم بأي مستجدات. لن ننسى، لن نتخلّى ولن نصمت".