شدّدت عضو تكتل "الجمهوريّة القويّة" النّائبة ​ستريدا جعجع​، على أنّ "إنقاذ ​لبنان​ لا يكون إلّا من خلال تعزيز سلطة الدّولة ومؤسّساتها الدّستوريّة، وتمكينها من ممارسة كامل صلاحيّاتها على جميع الأراضي اللّبنانيّة، بما يكرّس الاستقرار ويعيد الثّقة الدّاخليّة والخارجيّة بالدّولة اللّبنانيّة وقدرتها على حماية مواطنيها وتأمين مستقبلهم".

وأشارت، خلال ترؤسها اجتماع رؤساء مراكز حزب "القوّات اللّبنانيّة" في ​قضاء بشري​، إلى أنّ "الدّولة في لبنان تقف اليوم أمام استحقاق وطني مصيري، فإمّا أن تستعيد قرارها الحر وترسّخ موقعها الطبيعي كدولة سيّدة مستقلّة تمتلك وحدها حق تقرير المصير ورسم السّياسات الدّاخليّة والخارجيّة، أو أن تستمر في ​سياسة​ المحاور البائدة الّتي أوصلتها إلى ما وصلنا إليه اليوم".

وركّزت جعجع على أنّ "المرحلة الرّاهنة تتطلّب من جميع المسؤولين اللّبنانيّين مقاربة الملفّات الوطنيّة انطلاقًا من مصلحة لبنان أوّلًا وأخيرًا، بعيدًا من أي حسابات أو أجندات خارجيّة أدّت خلال العقود الماضية إلى إقحام البلاد في صراعات ونزاعات لم تكن تخدم تطلّعات اللّبنانيّين ولا مصالحهم الوطنيّة".

وأكّدت أنّ "العالم بات أكثر اقتناعًا بضرورة دعم ​الدولة اللبنانية​ ومؤسّساتها الشّرعيّة، باعتبارها المرجعيّة الوحيدة المخوّلة إدارة شؤون البلاد والتحدّث باسم اللّبنانيّين"، لافتةً إلى أنّ "الفرصة المتاحة أمام لبنان اليوم، يجب أن تُستثمر عبر التأكيد على فصل المسار اللّبناني عن المسار الإيراني، وإعادة تثبيت حضوره كدولة فاعلة في محيطها العربي و​المجتمع الدولي​، لا كساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليميّة، أو منصة لخدمة مشاريع لا تمتّ بصلة إلى المصلحة اللّبنانيّة العليا".

كما حيّت "قرار إعادة فتح الأسواق السّعوديّة أمام المنتجات الزّراعيّة اللّبنانيّة"، معتبرةً أنّ "هذه الخطوة تشكّل بارقة أمل حقيقيّة للمزارعين اللّبنانيّين عمومًا، ولمزارعي قضاء بشري على وجه الخصوص، لما تتيحه من فرص إضافيّة لتسويق الإنتاج الزّراعي اللّبناني وتوسيع منافذه التصديريّة".

ودعت جعجع، المزارعين إلى "التعامل مع هذه الفرصة بكثير من المسؤوليّة والجدّيّة، من خلال الالتزام الكامل بالمواصفات والمعايير المطلوبة للتصدير، سواء لجهة جودة الإنتاج أو طرق التعبئة والتوضيب وسائر الشّروط الفنيّة المعتمَدة"، مؤكّدةً أنّ "المحافظة على سمعة المنتج اللّبناني في الأسواق الخارجيّة، مسؤوليّة جماعية تتطلّب تعاون الجميع". وشدّدت على أنّ "دعم الزّراعة يبقى من أهمّ عناصر تعزيز صمود اللّبنانيّين في أرضهم، وأنّ تمكين المزارع من تسويق إنتاجه بصورة عادلة ومربحة، يشكّل أحد الشّروط الأساسيّة للحفاظ على القرى والبلدات اللّبنانيّة وتنميتها واستمرار الحياة فيها".