أكد النائب البطريركي العام على منطقة جونية المارونية المطران يوحنا رفيق الورشا، في عظة ألقاها خلال القداس الاحتفالي الختامي لتساعية الصوم والصلاة بعنوان "مع مريم من أجل لبنان"، أن "ما أحوجنا نحن المجتمعين اليوم للصلاة، إلى السلام، في العالم ولبنان وعائلاتنا وفي داخلنا، فبالتجائنا إلى يسوع، أمير السلام، ننال السلام الداخلي، فهو قال لنا: سلامي أعطيكم لا كما يعطيه العالم أعطيكم أنا"، مشيراً إلى أن "مريم ملكة السلام تتدخّل دائماً بطريقتها الحلوة الخفية، كي تساعدنا".
وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، أعرب الورشا عن "فرحه بعيشه مع الجماعة والحضور حالة روحية بكوننا جماعة كنسية"، وقال: "أتينا إلى هذه الكنيسة لنصلي معاً، ولنقول لمريم ملكة السلام، نحن نحبّك ونلتمس شفاعتك ونرفع الصلاة معك ومن خلالك، فأنت أمّنا الروحية وأكبر تعزية لنا هي أنّ لدينا أم في السماء تصلي من أجلنا، تسهر علينا وعلى تفاصيل حياتنا وتطلب من ابنها يسوع أن يمسك بيد كل منا ويرافقنا في مسيرتنا الروحية".
وأضاف: "من علامات رحمة الله لنا هي أن مريم في ظهوراتها تعطينا رسالة تدلّنا فيها على ابنها يسوع المسيح"، متطرقاً إلى سيرة حياة مار يوحنا المعمدان في ذكرى مولده، ومبيناً الأمور التي تربطه بمريم، ولا سيما في إنجيل لوقا.
ودعا إلى ضم صلواتنا إلى صلوات كل الرعايا في العالم، مؤكداً أنه "كي نكون حقيقةً أصدقاء مريم ملكة السلام علينا المحافظة على ثلاثة أمور: بأن نكون أصدقاء التأمل في افتداء الله لشعبه، وبأن نكون أصدقاء كلمة الله في الكتاب المقدس، وبأن نكون أصدقاء السلام وفاعلي السلام"، وذلك من خلال قراءتنا لتدخل الله في حياتنا اليومية كما فعل مع مريم ومع مار يوحنا المعمدان، داعياً إلى تأمل محبي مريم وأصدقائها بعلامات وجود الله في حياتنا، ولاسيما من خلال تسميتها لنا في ظهوراتها "أولادي الأحبّة"، لأن "الله يفتقدنا من خلالها"، مضيفاً: "من يبتغي صداقة مريم يتشبّه قلبه بقلبها، فيذهب نحو التوبة باستمرار حبّاً بيسوع ومريم، اللذين يدعواننا بلا انقطاع".
وشدد الورشا على العمل بدعوة مريم: "إفعلوا ما يقول لكم"، أي صلاة الكلمة، من خلال تلاوة المسبحة، وقراءة الكلمة، والاحتفال بها في القداس، وقراءة الإنجيل في العائلة، قائلاً: "لتكن كلمة الله خبزنا اليومي".
وختم: "من يريد أن يكون صديق مريم ملكة السلام، يجب أن يعيش السلام. طوبى لفاعلي السلام فإنهم أبناء الله يدعون".