جال وزير المال ياسين جابر في مدينة النبطية، يرافقه رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، للاطلاع على حجم الدمار الذي خلفه العدوان الاسرائيلي، ومتابعة عودة مؤسسات الدولة والمواطنين اليها والى بلداتها وقراها.
استهل جابر وحيدر جولتهما بزيارة مفتي وامام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق في منزله.
وقال جابر: "ان زيارتنا الى النبطية للاطلاع على ما خلفه العدوان الاسرائيلي، وان كان من الصعب ان نتحدث عنها كمدينة، فهي مدينتنا واهلها احبابنا ، واليوم جئنا لنقول ان الدولة موجودة وهي تقف الى جانب الاهالي ، ويرافقتي رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر الذي سيكون لهم دور كبير كمجلس في الفترة المقبلة، وتم في اجتماع عقد الاسبوع الماضي توزيع الادوار كوزارات ومؤسسات رسمية، واود الإشارة إلى ان وزير الاتصالات ابلغني باصلاح محطة حاروف. كما اود الاشارة إلى انه لو تم وقف لاطلاق النار دون ايجاد مقومات الحياة فستكون هناك صعوبة في عودة الناس، والاولوية اليوم لتأمين الخدمات واعتقد ان الهاتف سيتم اصلاحه خلال الاسبوع المقبل، اضافة الى الكهرباء وسيتم حل مشكلة المحولات والشراء".
أضاف: "قتح الطرقات اولوية وازالة الردم، وهناك تعاون بين وزارة الاشغال ومجلس الجنوب والتمويل مؤمن لذلك، اضافة الى عودة النازحين هناك 3 طرق ستكون المسار لذلك، اولا ترميم الابنية الحكومية الممكن اصلاحها لكي يتم العودة اليها وتكون مراكز للنازحين الذين سيعودون ومنازلهم مدمرة او لا امكانية العودة الى بلداتهم، كما انه تتم دراسة استعمال المنازل الجاهزة في البلدات كبديل عن المنازل المهدمة، كما هناك بدلات الايواء للعائلات المهدمة منازلها".
وختم: "هناك موضوع القيام بمسح لكل الاضرار وهي خطوة سيبدأ بها مجلس الجنوب، واليوم هناك قروض كافية لتمويل جزء من ايجاد ارضية لعودة الاهالي كما اننا بحاجة لجهود كبيرة وتمويل من الاصدقاء والاشقاء لإعادة ورشة اعمار شاملة ونترقب مؤتمر دولي قريبا لتأمين مليار دولار على الاقل، ولكن كبداية خطة التحرك السريع انطلقت، وكل المعنيين فيها كوزارات ومؤسسات بدأوا العمل"
بدوره اشار حيدر الى "التواصل الدائم مع البلديات والتنسيق التام، والاولوية لبعض الخطوات التي تسهل عودة الاهالي وهي ازالة الردم وتزفيت بعض الطرقات الحيوية وبناء الجسور، ومسح اضرار البنى التحتية والمنازل وهو امر ضروري ويشكل الخطوة الاولى لاعادة الاعمار، كما ان هناك مشاريع صغيرة وملحة وتساعد ايضا في العودة الاولية للاهالي ومنها اصلاح شبكات المياه ومولدات التغذية وتأمين السكن لمن دمرت منازلهم ، كما ان هناك مشاريع تخص النبطية ومنها العمل على انجاز السرايا الحكوميا الجديدة ومبنى اتحاد بلديات الشقيف".
وحيا الشيخ صادق "هذا اللقاء الجامع الذي نرجو جميعا ان يتمخض عنه نتائج ميدانية طيبة وواضحة، والاهالي يتطلعون الى تأهيل وبناء المدينة ومعها كل البلدات الجنوبية، وبعث الحياة الى المرافق العامة سيما السراي الحكومي ومصرف لبنان لما لهما من حيثية في عودة مؤسسات الدولة الى النبطية".
بعد ذلك جال جابر والنائب هاني قبيسي وحيدر ورئيس اتحاد بلديات الشقيف خالد بدر الدين ورئيس بلدية النبطية في السوق التجارية الذي دمرته الغارات الجوية الاسرائيلية، وتفقدوا حي السراي التراثي المدمر، كما تفقدوا محيط مبنى فرع مصرف لبنان الذي دمر بالكامل بغارة جوية، وكانت جولة داخل السراي الحكومية المدمرة جزئيا، وفي مبنى مصلحة المالية والدوائر العقارية في النبطية.
واثر الجولة قال جابر: "كانت لنا جولة في مدينة النبطية والتي كانت اكثز المدن تضررا في الحرب الأخيرة، والمؤسف جدا حجم الشراسة في الاعتداءات والتدمير وارتكاب المجازر. لقد كان هناك استهداف وعدوان خاص لاضعاف الدولة من خلال هذا التدمير لمؤسساتها ومقارها في النبطية، ولكن نقول لن تضعف الدولة وستكون الى جانب اهلها وستقوم بما هو متوجب عليها بالدعم وعودة النازحين وتأمين الخدمات لهم والحكومة ورئيسها والوزارات جاهزة، اضافة الى تأمين مراكز ايواء لمن دمرت منازلهم والدولة ملزمة بتأمين ايواء لهم من خلال تامين منازل جاهزة او اعطاء بدلات إيواء".
وختم: "الهم الاكبر اليوم تأمين الدعم من الاشقاء والاصدقاء لاعادة الاعمار في المناطق، واليوم بحاجة الى مبادرات وجهود مضاعفة لاعادة الاعمار والبنى التحتية. مطلبنا اليوم كدولة وكلبنانيين وقف اطلاق النار الدائم ووقف الاعتداءات وانسحاب شامل لجيش العدو لآخر شبر من الاراضي اللبنانية".