كلام الله ودعوته لنا، كأبناء له، إلى التصرّف وفق ما يقتضيه طريق الخلاص، يحملان الكثير من الخوف والقلق في النّفوس، خصوصًا إذا ما كنّا لا نزال متعلّقين بمفهومنا الأرضي للأمور.
يعطينا الله فكرةً عن كيفيّة تعامل الإنسان معه عند معارضته المحبّة، فيصبح الله عدوًّا على غرار كلّ من يتبعه أو يبشّر به، وسيلقى الكثير الّذي لديه الله نفسه.
ولكن بالنّسبة إلى المؤمنين، ليست الدّعوة غريبةً ولا هي بمثابة التخلّي الإلهي عنهم، بل على العكس هي دليل تعلّق وارتباط، حتى أنّهم سيتكلّمون بإلهام من الرّوح حين يتعرّضون للاضطهاد والمحاكمة...
ولكن، إذا كان الله معنا، فمن علينا؟ هذه هي دعوة الله لنا، ليس الموت بل للحياة، إنّما وفق مفهوم المحبّة وليس بمفهوم النّاس...