اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب ​إيهاب حمادة​، أنّ "ربط موضوع الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة في اتفاق الإطار الثّلاثي بين السّلطة اللّبنانيّة والعدو الإسرائيلي و​الولايات المتحدة الأميركية​، يعني ربط الانسحاب الإسرائيلي بأمر غير مُتحقّق، وبالتالي هو تثبيت للاحتلال من خلال الشّرعيّة المدّعاة للسّلطة اللّبنانيّة على جزء من تراب ​لبنان​".

ورأى، خلال حفل تأبين في بلدة اليمونة البقاعيّة، أنّ "هذا الاتفاق الإطار هو دعوة واضحة تمامًا إلى الفتنة، الّتي يسعى المشروع الصهيو-أميركي إلى تنفيذه في لبنان، وهذا المشروع قد خسر كلّ أوراق قوّته وفرغت ما في يده، ولم يعُد يمتلك إلّا ورقةً واحدةً هي السّلطة اللّبنانيّة، وقد لعِبها واحترقت أثناء ولادتها؛ إنّ هذا الاتفاق الإطار وُلد ميتًا ولا قيمة له".

وأشار حمادة إلى أنّ "​إيران​ ومن موقع المنتصر، جاءت لتجعل من الجنوب اللّبناني معادلًا موضوعيًّا ل​مضيق هرمز​، وبندًا أوّل على جدول المفاوضات الإيرانيّة- الأميركيّة. والآن عُدنا إلى المربّع الأوّل، ولا نعرف متى سنستفيق على إغلاق مضيق هرمز، فضلًا عن قوّة المقاومة الحاضرة، ولنرى حينها ما الّذي سيفعله الأميركي والإسرائيلي".

وشدّد على أنّ "ما فعلته هذه السّلطة هو حبر على ورق، ولا يساوي الورق الّذي كُتب عليه، فبَعد 5 و7 آب 2025 بقيت المقاومة تقاتل، وبعد الأربعاء الأسود وتصريحات رئيس الحكومة، وإعطاء الشّرعيّة آنذاك للإسرائيلي لاستهداف بيروت، المقاومون ما زالوا يقاتلون في الميدان".

كما أكّد أنّ "هذه السّلطة يجب أن تعلم أنّها تجاوزت الدّستور. رئيس الجمهوريّة تجاوز المادّة 52 من الدّستور الّتي أعطته صلاحيّة التفاوض، ولم تُعطه صلاحيّةً مطلقةً في التفاوض مع مَن يحتل ومَن صُنّف عدوًّا في قانون العقوبات من المادّة 273 إلى المادّة 285، والّتي تجرّم التواصل مع الإسرائيلي"، لافتًا إلى أنّ "بموجب القوانين إذا كانوا دعاة دستور وقانون وأنظمة وإدارة ودولة، يجب أن يكونوا جميعهم في السّجن".

وختم حمادة: "بكلّ الأحوال أنتم تجاوزتم الدّستور، والفقرة "ي" من الدّستور تنصّ على أنّه لا شرعيّة لأيّ سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك".