أعلنت سفارة أوكرانيا في لبنان ايمانها بأن "الدستور هو أحد الخطوط التي لا تستطيع أي صواريخ، ولا أي احتلال، ولا أي محاولة لفرض إرادة خارجية أن تمحوها أو تلغيها"، وقالت في بيان لمناسبة "يوم دستور أوكرانيا": "في الثامن والعشرين من حزيران، تحتفل أوكرانيا بيوم الدستور، أحد أبرز المناسبات الوطنية التي تجسد الدولة الأوكرانية، وسيادة القانون، والالتزام الراسخ بالقيم الديمقراطية. وقد أُقر دستور أوكرانيا في 28 حزيران 1996، ليكرّس المبادئ الأساسية لقيام الدولة الأوكرانية المستقلة، ويحدد حقوق الإنسان والمواطن وحرياته، ويرسخ أسس سيادة الشعب، ووحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها. وجاء اعتماده ثمرةً لنضال الشعب الأوكراني الممتد عبر قرون من أجل حقه في العيش في دولته المستقلة، وتقرير مستقبله بحرية، وبناء مجتمع ديمقراطي".
وتابعت: "اليوم، وبعد أكثر من عشر سنوات من مواجهة أوكرانيا للعدوان الروسي المسلح، وأكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي واسع النطاق، اكتسب الدستور بعداً رمزياً خاصاً. فالدفاع عن أرض أوكرانيا هو في الوقت نفسه دفاع عن المبادئ التي يكرسها القانون الأساسي، وفي مقدمتها الحرية، والكرامة الإنسانية، والديمقراطية، وسيادة القانون. وهذه هي القيم التي تقوم عليها أوكرانيا الحديثة وتشكل خيارها الحضاري. وعلى الرغم من اختلاف المسارين التاريخيين لكل من أوكرانيا ولبنان، فإن البلدين يدركان جيداً قيمة الاستقلال، والسيادة الوطنية، ووحدة المجتمع. فالدستور بالنسبة إلى كلتا الدولتين يشكل الأساس الذي تستند إليه مؤسسات الدولة، والضمانة الأساسية لحقوق الإنسان وحرياته، والعامل الرئيس في الحفاظ على الوحدة الوطنية في ظل التحديات الأمنية المعقدة. كما أن احترام النظام الدستوري، والقانون الدولي، والمساواة في السيادة بين الدول، يبقى شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وفي يوم دستور أوكرانيا، نتوجه بكل التقدير إلى جميع من ناضلوا، عبر مختلف المراحل التاريخية، من أجل قيام الدولة الأوكرانية، وإلى أولئك الذين يدافعون اليوم، حاملين السلاح، عن حق أوكرانيا في البقاء دولة مستقلة وديمقراطية وذات سيادة".
وأعربت سفارة أوكرانيا عن خالص امتنانها "للأصدقاء اللبنانيين وللشركاء الدوليين على دعمهم الثابت لسيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدة أراضيها. ونحن على يقين بأن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية لسيادة الدول يشكل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي، كما يمثل الضمانة لتحقيق سلام عادل ودائم".
وختمت: "نؤمن بأن الدستور هو أحد الخطوط التي لا تستطيع أي صواريخ، ولا أي احتلال، ولا أي محاولة لفرض إرادة خارجية أن تمحوها أو تلغيها".