لفت أمين سر كتلة "اللّقاء الدّيمقراطي" النّائب هادي أبو الحسن، إلى أنّ "منذ اللّحظة الأولى الّتي طُرح فيها مبدأ المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، كنّا داعمين لوجود مسار تفاوضي موازٍ لمسار باكستان، انطلاقًا من قناعتنا بأنّ الدولة اللبنانية تمتلك قرارها السّيادي. كما كنّا نؤكّد أنّ أيّ اتفاق يحتاج إلى ضامنَين: الأوّل هو الولايات المتحدة الأميركية، والثّاني ضمانة إيرانيّة، بما يتيح تنفيذ قرار مجلس الوزراء وتطبيق اتفاق الطائف".
وأكّد، في حديث لقناة الـ"NBN"، أنّ "هناك ضغوطًا شديدةً مورست على الوفد المفاوض اللّبناني، من أجل انتزاع تنازلات تفضي إلى اتفاق ملائم لإسرائيل، من دون الأخذ في الاعتبار أنّ أيّ اتفاق لكي يكون سليمًا ومتوازنًا، يجب أن يراعي المصلحة الوطنيّة اللّبنانيّة"، معتبرًا أنّ "هناك الكثير من الشّوائب في الاتفاق الإطاري، أبرزها غياب جدول زمني يُلزم إسرائيل بالانسحاب ووقف اعتداءاتها".
وشدّد أبو الحسن على "أنّنا لا نستطيع تجاوز اتفاق 27 تشرين الثّاني 2024، ولا وثيقة الوفاق الوطني الّتي أُقرّت في الطائف، ولا القرار 1701، وجميع هذه المرجعيّات أكّدت الالتزام باتفاقيّة الهدنة". وذكر أنّ "الاتفاق الإطاري لا يشير إلى الحدود الدّوليّة المتعارف عليها، كما أنّه لا يتضمّن رؤيةً واضحةً لإعادة الإعمار. كذلك، خسرنا ورقةً ثمينة جدًّا عندما تخلّينا عن اتفاقيّة الهدنة، وهي المرجعيّة الّتي تستند إلى القانون الدّولي".
وركّز على أنّ "رئيس الجمهوريّة جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يتمتعان بحسّ وطني عال، لكن يبدو أنّ ضغوطًا كبيرةً مورست على الوفد اللّبناني من قبل الجهة الرّاعية لاتفاق الإطار"، مبيّنًا "أنّنا دعمنا جميع قرارات الحكومة، وصوّت وزراؤنا لصالحها. لكن عندما نرى شوائب في أي اتفاق، لا ندفن رؤوسنا في الرّمال ونتصرّف وكأنّنا لا نراها، بل نُشير إليها انطلاقًا من حرصنا على المصلحة الوطنيّة".
كما جزم على "أنّنا لن نساوم على ثوابتنا داخل مجلس الوزراء، ووزراءنا سيعبّرون عن مواقفنا بالشّكل المناسب، بما ينسجم مع قناعاتنا وثوابتنا الوطنيّة".
ورأى أبو الحسن أنّ "زيارة وزير الخارجيّة السّوريّة إلى لبنان، تفصح عن الرّغبة السّوريّة في فتح صفحة علاقات جديدة من دولة إلى دولة، لحفظ العلاقات الندّيّة بين البلدين".