زار وفد من نقابة الأطباء البيطريين في لبنان، برئاسة النّقيب إيهاب شعبان وأعضاء مجلس النّقابة، وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، حيث جرى البحث في عدد من الملفّات التربويّة والجامعيّة والمهنيّة المرتبطة بالطبّ البيطري.
ولفتت النّقابة في بيان، إلى أنّ "النّقيب شعبان شكر الوزيرة كرامي على صمودها في مقاربة الملفّات التربويّة، وعلى أدائها الهادئ والبعيد عن الشّعبويّة، مؤكّدًا أنّ أولويّتها في رفع المستوى العلمي والتربوي، تشكّل مدخلًا أساسيًّا لمعالجة الخلل القائم في عدد من القطاعات التعليميّة"، مشيرةً إلى أنّ "شعبان شدّد على أنّ النقابة تتطلّع إلى الاستفادة من وجودها على رأس الوزارة، بما تمثّله من قيمة أكاديميّة مرموقة، للمساهمة في تحسين مستوى التعليم ورفع المعايير العلميّة".
وأوضحت أنّ "اللّقاء تناول واقع طلّاب الطب البيطري في الجامعة اللبنانية، لا سيّما في ظلّ الأعداد الكبيرة الّتي تستدعي تنسيقًا أوضح بين عدد الطلّاب وحاجة سوق العمل، بما يحفظ مستوى المهنة ويؤمّن فرصًا جدّيّةً للخرّيجين"، مبيّنةً أنّ "الوفد شدّد على ضرورة رفع المستوى التعليمي، ووضع معايير واضحة وثابتة تساهم في تطوير هذا الاختصاص وتعزيز مكانته العلميّة والمهنيّة".
وذكرت النّقابة أنّ "الوفد أثار مسألة المعادلات الجامعيّة، مشيرًا إلى التأخير الكبير الّذي يواجهه عدد من الأطبّاء البيطريّين في هذا الملف، ومطالبًا بتحديد معايير واضحة وموحّدة أسوةً بباقي الاختصاصات الطبيّة". وأفادت بأنّ "كذلك جرى التطرّق إلى اقتراح قانون الكولوكيوم للأطبّاء البيطريّين، الّذي تقدّمت به النّقابة، على أمل رفعه إلى مجلس النّواب والسّير به، لما له من أهميّة في تنظيم المهنة وضمان كفاءة ممارسيها".
وتمنّى شعبان على كرامي "إدراج مفاهيم الرفق بالحيوان ضمن المناهج التربويّة، خصوصًا بعد ما شهدناه من حالات تعذيب للحيوانات من قبل أطفال"، معتبرًا أنّ "التربية على عدم إيذاء الحيوان تبدأ من المدرسة، وأنّ الطفل الّذي يتعلّم احترام الكائنات الحيّة ينمو على قيم الرّحمة والمسؤوليّة".
وشدّد على أنّ "الإنسان الّذي قد يؤذي حيوانًا قد يؤذي إنسانًا أيضًا، ما يجعل التربية على الرّفق بالحيوان جزءًا من التربية على احترام الحياة عمومًا". كما أكّد "الاستعداد للتعاون في كلّ ما يساهم في رفع المستوى التعليمي، وحماية مهنة الطب البيطري في لبنان".