أوضح رئيس حزب "القوّات اللّبنانيّة" ​سمير جعجع​، بعد لقائه وزير الخارجيّة السّوريّة ​أسعد الشيباني​ في معراب، أنّ "هذا اللّقاء لم يكن مجرّد لقاء سياسي، فمنذ القديم هناك علاقات طيّبة بين الشّعبَين اللّبناني والسّوري، على الرّغم من ممارسات النّظام السّابق"، مشيرًا إلى أنّ "الجانب السّوري جانبٌ صديق، لكن على الدولة ال​لبنان​ية أن تحلّ مشكلاتها بنفسها، ويمكن ل​سوريا​ أن تساعدنا في هذا المسار".

وهنّأ الشّعب السّوري على "سوريا الجديدة، والأهمّ اليوم هو الاحترام المتبادل بين البلدين، وقد فرحتُ بخلاص الشعب السوري من الجلجلة بسبب النّظام الّذي كان قائمًا، ونأمل المزيد من النجاح والتألّق لهذا الشّعب"، مبيّنًا أنّ "الرّسالة الّتي حملتُها لشيباني إلى الرّئيس السّوري ​أحمد الشرع​ هي أنّ لبنان دولة حُرّة، سيِّدة، مستقلّة، وعلى سوريا الاستمرار في التعامل مع لبنان على هذا الأساس".

من جهة ثانية، اعتبر جعجع أنّ "ما يحصل بشأن تفسير اتفاق الإطار مع إسرائيل غشٌّ للرّأي العام"، لافتًا إلى أنّ "علينا إمّا تسليم لبنان ل​إيران​، أو إكمال القتال، أو السّير باتفاق الإطار المتوافر للوصول إلى حالة مستقرّة بالحد الأدنى في لبنان. فما الخيار أمامنا؟". ورأى أنّ "مسار إسلام آباد سيعيدنا عودًا على بدء سنةً أو سنتين على الأقل"، موضحًا "أنّنا لسنا مغرمين باتفاق الإطار، لكنّه الخيار المتاح أمامنا".

وتساءل "لو بقي اتفاق 17 أيّار وطُبِّق، كم كنّا وفّرنا من الحروب و"التعتير" على اللّبنانيّين خلال الأعوام الـ45 الماضية؟"، موجّهًا تحيّةً كبيرةً إلى رئيس الجمهوريّة ​جوزاف عون​ ورئيس الحكومة ​نواف سلام​ على "جهودهما المستمرّة، وأقول لهما: بتعرفوا المثل اللّي بيقول: القافلة تسير".

كما أكّد أنّ "لبنان في ورطة كبيرة اليوم في ظلّ الاحتلال الإسرائيلي، ولدينا خيار واحد هو اتفاق الإطار، وأقول للبعض: "إذا مش منيح هيدا الاتفاق... كفّوا القتال لكان".