اشار السيّد علي فضل الله، في خطبة الجمعة الى أن "العدوّ الصّهيونيّ يستمر باعتداءاته وتفجيره للمباني السّكنيّة والبنى التّحتيّة في المناطق الّتي احتلّها، سعيًا منه لاستكمال ما بدأه لعدم إبقاء أيّ مظهر للحياة فيما يعلن قادته جهارًا عن عدم نيّتهم الانسحاب منها وحتّى من المناطق التّجريبيّة الّتي وردت في اتّفاق الإطار الّذي جرى مع الدّولة اللّبنانيّة، إلّا بشرط تعجيزيّ كان يعرف العدوّ مسبقًا عدم إمكانيّة تطبيقه، ما يشير إلى عدم جدّيّة الكيان الصّهيونيّ بتنفيذ الانسحاب حتّى الجزئيّ، وقد بات واضحًا أنّ الهدف الحقيقيّ الّذي يريده العدوّ من وراء الاتّفاق هو تثبيت احتلاله للأراضي اللّبنانيّة وشرعنة احتلاله لها".
وتابع :"إنّنا أمام ما يجري نريد للّبنانيّين أن لا يراهنوا على اتّفاق بات واضحًا الشّرخ الّذي أدّى إليه على الصّعيد السّياسيّ والثّغرات الّتي وردت في بنوده والّتي تمسّ بسيادة الدّولة اللّبنانيّة وأمنها وهو لن يحقّق لهم ما يصبون إليه من انسحاب تامّ من الأراضي الّتي احتلّها وعودة أهالي القرى المحتلّة إليها والبدء بإعمار ما تهدّم سوى من وعود لا مدى زمنيّ محدّد لتنفيذها ولا ضمان لتحقيقها من هذا العدوّ ومن يمتلك التّأثير عليه.
واكد "اننا نريد للّبنانيّين أن يكون رهانهم على جهدهم، وأنّ العزّة والحريّة والكرامة والسّيادة على أرضهم لن يمنحها لهم أحد إن لم يعملوا لها ويبذلوا لأجلها التّضحيات"، مشيرا الى ان ""اللّبنانيّين قادرون على تحقيق أهدافهم في الحريّة والاستقلال والسّيادة إن هم تجاوزوا خلافاتهم وصراعاتهم، وحرصوا على عدم المسّ بوحدتهم الدّاخليّة والاستفادة من كلّ الإمكانات المتاحة لهم، وعرفوا مواقع القوّة لديهم والّتي نراها في إنسان هذا البلد الّذي يثبت في كلّ يوم عن مدى صبره وثباته وعنفوانه رغم الجراح والآلام وبالإستفادة من الدّول الدّاعمة لهذا البلد ممّن يريدون خيرًا له".




















































