جالت وزيرة الشّؤون الاجتماعيّة حنين السيد في منطقة النبطية، للاطّلاع على الأوضاع ولقاء فاعليّات بعد العدوان الإسرائيلي الأخير. وكانت محطّتها الأولى في قاعة بلدية النبطية الموقّتة، حيث عُقد لقاء موسّع مع رؤساء اتحادات بلديّة ورؤساء بلديّات، بحضور النّائبَين هاني قبيسي وناصر جابر. وكان عرض لأوضاع النبطيّة والبلديّات، في ظلّ ما تسبّب به العدوان الإسرائيلي من دمار وخراب في المؤسّسات الرّسميّة والتجاريّة والمباني السّكنيّة والمنازل والبنى التحتيّة.
وكانت للسيّد جولة في السّوق التجاري في النبطيّة، الّذي دمّرته الغارات الجوّيّة الإسرائيليّة، برفقة جابر ورئيس بلديّة النبطيّة عباس فخر الدين ورئيس رابطة آل الزين في لبنان سعد الزين، واطّلعت على حجم الدّمار الّذي تعرّض له السّوق.
وأشارت إثر الجولة في السّوق المدمّر، إلى "أنّني فخورة أن أكون اليوم في الجنوب وفي مدينة النبطيّة، هذه المنطقة الصامدة بوجه كلّ التحدّيات الّتي تواجهها، والّتي تعرّضت لها خلال الحرب الأخيرة وقبلها. ونحن اليوم هنا لنقف إلى جانب الأهالي في كلّ الجنوب، ليس فقط كوزارة للشّؤون بل كلّ الوزارات سنكون هنا"، مركّزًة على أنّ "رئيس الجمهوريّة جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام يواكبان هذا الأمر، والحكومة تعمل على خطّة تعاف وخطّة إعادة إعمار، وقريبًا سيكون تفصيل لهذه الخطط".
كما زارت السيّد مفتي وإمام مدينة النبطيّة الشّيخ عبد الحسين صادق في منزله، بحضور شخصيّات وفاعليّات. ولفت صادق إلى أنّ "هذه المدينة بجراحها ومن تلال الرّكام الجاثمة على صدرها، ترفع لك الشّكر والتقدير لهذه الزّيارة الّتي تنضمّ إلى زيارات مسؤولين آخرين، في سياق العمل الجادّ لإعادة الحياة إلى هذه المدينة وإلى بلدات الجنوب كافّة".
ونوّه إلى أنّه "لا يسعنا إلّا أن نقدّر ونحترم ونثمّن الجهود الّتي بُذلت من قبلك ومن قبل الوزارة، لاستيعاب وفود ودفعات النّازحين إلى العاصمة وفي غيرها من المناطق، وتقديم الخدمات اليوميّة الملحّة".
من جهتها، أوضحت السيّد "أنّنا اليوم في النبطيّة لمواكبة عودة مستدامة للأهالي، وهذا الأمر يتطلّب وقف إطلاق نار مستدام، وهو ما يعمل رئيسا الجمهوريّة والحكومة ويسعيان له يوميًّا"، مبيّنةً أنّ "عودة النّازحين تتمّ يوميًّا، وهذا مؤشّر جيّد، ونريد أن يعود كلّ نازح لإلى بيته أو إلى منزل بديل أو موقّت أو إلى مركز إيواء، ونحن نسير بخطّة النّزوح والعودة وهي تتضمّن عدّة عناصر، أبرزها إيجاد منازل جاهزة لتوفيرها للمواطنين بالتعاون مع البلديّات المعنيّة في بلداتهم، كما سنعمل مع البلديّات لتحديد مراكز قد تكون مدّة الإقامة فيها سنة أو أكثر".
وأشارت إلى أنّ "بالنّسبة للمساعدات النّقديّة، فهي مستمرّة عبر الوزارة إن كان عبر برنامج "أمان" الّذي هو برنامج وطني ويشمل الجنوب والنبطيّة وكلّ المناطق، ونعمل على تكبيره. ونحن قمنا بإعادة تقييم، وهناك عائلات اضطرّت للخروج منه بعد 3 سنوات، ولكن الهدف إدخال عائلات أخرى"، كاشفةً أنّه "سيتمّ إدخال خمسين ألف عائلة جديدة إلى البرنامج".
وذكرت السيّد "أنّنا في الوقت نفسه، نستخدم برنامج مساعدات نقديّة آخر طارئ، وهو مخصّص للمواطنين النّازحين والمواطنين الّذين صمدوا في بلداتهم، واليوم هناك 130 ألف عائلة ستستفيد من هذا البرنامج، وهو خارج برنامج "أمان" ومستقل، وسيتمّ الدّفع على 3 أشهر، وقد تمّ دفع الدّفعة الأولى"، لافتًا إلى أنّ "في النبطية وقضائها هناك 29 ألف عائلة ستستفيد من البرنامج".
وأعلنت "أنّنا سنعيد ترميم مركز الشّؤون في النبطيّة الّذي دمّره العدوان. الأموال موجودة، وسنستعيد الخدمات الاجتماعيّة والإنسانيّة فيه الذتي تقدّمها الوزارة". وعبّرت عن حزنها لما شاهدته من دمار في السّوق، منوّهةً بـ"نبض الحياة الّذي يعود إلى بعض المحال، وسنقدّم مساعدات معيّنة لهؤلاء". وشدّدت على أنّ "هناك خطّةً لإعادة الإعمار كبيرة، وهي خطة الحكومة ونسعى لتأمين تمويل مادي من دول صديقة وشقيقة، وهو ما يسعى إليه سلام".






















































