شارك نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، في افتتاح المؤتمر الدولي لتكريم قائد الثورة الإسلامية الراحل السيد علي خامنئي، ضمن فعاليات مراسم التشييع التي تنتهي الخميس المقبل.
وتم الافتتاح في قصر المؤتمرات في طهران عصر أمس، في حضور رئيس إيران مسعود بزشكيان، ووفود من نحو مائة دولة، بينهم وفود لبنان التي ضمت المجلس الشيعي وحركة أمل وحزب الله وعدداً من الأحزاب والتيارات الإسلامية، وعلماء ورجال دين من إيران وبلدان عدة.
وألقى بزشكيان في جلسة الافتتاح كلمة أكد فيها أن خصوم إيران راهنوا على إضعاف البلاد من خلال استهداف قيادتها، لكنهم أخطأوا في تقدير تماسك الدولة والشعب.
وشدد على أن إيران ستواصل الدفاع عن مصالحها، ولن تتخلى عن مبادئها أو حقوقها تحت الضغوط الخارجية.
ومساء أمس، أقام سفير لبنان في طهران أحمد سويد مأدبة عشاء في مقر السفارة على شرف الخطيب والوفد المرافق، في حضور وفدي حركة "أمل" وحزب الله، ومسؤولين إيرانيين، بينهم السفير الإيراني السابق في لبنان مجتبى أماني. وكانت مناسبة جرى خلالها التداول في شؤون لبنان والمنطقة وآفاق المرحلة المقبلة.
وكان الخطيب زار مساء الجمعة مقر حركة أمل في طهران، حيث أقام مسؤول مكتب الحركة في إيران صلاح فحص مأدبة عشاء شارك فيها الوفد المرافق وأعضاء وفد الحركة والسفير اللبناني أحمد سويد.
والتقى العلامة الخطيب في طهران رئيس مجمع أهل البيت في إيران رمضاني، وكانت جولة أفق على مدى ساعة في تطورات المنطقة.
وتحدث خلال اللقاء، فشكر إيران على موقفها تجاه لبنان والمقاومة والطائفة الشيعية بشكل خاص، "التي تحفظ لإيران وقياداتها هذا الموقف الشجاع الذي ينم عن وفاء للبنان وشعبه".
وقال: "إن صمود إيران في وجه العدوان الأميركي الصهيوني، شكل مظلة حماية لدول المنطقة، خاصة الدول العربية والإسلامية الأساسية، لأن سقوط إيران في هذه الحرب كان سيشكل غطاءً للكيان الصهيوني لمواصلة هجومه وعدوانه على هذه الدول، لكن الصمود الإيراني منع ويمنع العدو من تحقيق أهدافه".
وقدم عرضاً وافياً لنتائج العدوان الإسرائيلي على لبنان، مشيراً إلى أن أهلنا قدموا نموذجاً أسطورياً للصمود والصبر والوحدة التي أذهلت العالم، على الرغم من معاناة النزوح والتهجير والخسائر البشرية والمادية التي أحدثها العدوان.
من جهته، شكر رمضاني الخطيب على هذا اللقاء، وأشاد بصمود اللبنانيين في هذه الحرب، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية ستبقى إلى جانب شعب لبنان في هذه المواجهة مهما كلفت من تضحيات.
وصباح اليوم الأحد، توجه الخطيب والوفد المرافق إلى مدينة قم، لزيارة مقام السيدة المعصومة، وإجراء لقاءات مع المرجعيات الروحية ومسؤولي الحوزات العلمية. ويضم الوفد مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله، والقاضي الجعفري في بعلبك - الهرمل الشيخ مهدي اليحفوفي.