أشار البطريرك الماروني ​مار بشارة بطرس الراعي​، خلال عظة قداس الأحد من الديمان، إلى "أننا نصلّي اليوم على نية أبناء الديمان راجين أن يحفظ الله هذه البلدة التي ارتبط اسمها بالبطريركية المارونية".

ولفت الى أن "لبنان يملك حصاداً كثيراً لكنه يحتاج إلى رجال ونساء يحملون رسالة الوطن بإخلاص"، وتابع: "علينا أن نصلّي لله لكي يقيم لنا رجال دولة أمناء يعملون للخير العام".

وذكر الراعي، أنه "لا يجوز أن يكون لبنان ثمناً لأي تفاهم دولي أو إقليمي أو ساحة لتصفية الحسابات، بل رسالة للسلام".

وأضاف: "ما يلفت الانتباه هو أن أصواتاً عديدة في العالم عادت تؤكد أهمية لبنان ودوره الفريد، وتشدد على أن الحفاظ على لبنان الحر، السيد المستقل، هو أيضًا حفاظ على الوجود المسيحي الحر والفاعل في هذا الشرق. وهذه ليست قضية تخص المسيحيين وحدهم، بل قضية تتعلق برسالة لبنان كله، لأن هذا الوطن كان وسيبقى مساحة للحرية، وواحة للعيش المشترك، ونموذجا للحوار بين الأديان والثقافات. فحين يحفظ لبنان، تحفظ معه هذه الرسالة، وحين تصان حريته وسيادته يبقى المسيحيون مع جميع شركائهم في الوطن، قادرين على متابعة رسالتهم التاريخية في خدمة الإنسان، والدفاع عن الكرامة البشرية والحرية والانفتاح".

وختم: "فلنصل، أيها الإخوة والأخوات: أيها الرب يسوع يا رب الحصاد، نسألك أن تبارك كنيستك، وأن تنعم عليها بدعوات كهنوتية ورهبانية مقدسة ومسيحية ملتزمة، ليبقى الإنجيل حاضرا في العالم، ويبقى فعلة الحصاد أمناء لرسالتهم.بارك الديمان وأهلها، وبارك هذا الموسم الصيفي، واجعله زمن نعمة وفرح وسلام لكل من يقيم فيه أو يقصده. وبارك وطننا لبنان بنعمة الوحدة والأخوة واجعلنا جميعا شهودًا لمحبتك وأمناء لدعوتنا، وعاملين في حصادك، لكي تمجد اسمك في كل مكان، الآن وكل أوان، وإلى الأبد، آمين".