بدأ ضباط من الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني، التواصل، لوضع معايير بشأن ما وُصف بأنه "منطقة خالية من حزب الله"، فيما تستعدّ قوات الاحتلال بالتزامن للانسحاب من "منطقتين تجريبيتين"، لتسليمهما للجيش اللبناني، بحسب ما أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكتروني "واينت"، والقناة الإسرائيلية 13، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عقد مشاورة أمنية مع الكابينيت المصغّر، مساء الأحد، بشأن الملف اللبناني.
وأضافتا أن الجيش الإسرائيلي، يستعدّ لتسليم منطقتين تجريبيتين للجيش اللبناني، تقعان جنوبيّ لبنان، وتحديدًا في منطقة النبطية وبلدتَي فرون وزوطر الشرقية، وذلك في إطار استمرار تنفيذ الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان.
وبحسب "واينت"، فإن إسرائيل تنتظر في هذه المرحلة، بيانًا من الجيش اللبناني يفيد باستعداده لدخول هاتين المنطقتين، بالإضافة إلى موافقة القيادة المركزية الأميركية للمضيّ قدمًا في "العملية التجريبية".
وذكر التقرير أن الإدارة الأميركية ترافق ذلك عن كثب، وتؤدي دور "الحكَم والمنسّق" بين تل أبيب وبيروت.
وذكرت هيئة البثّ الإسرائيلية العامّة "كان 11"، أنّ "ضباطا من الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني، أنشأوا خلال الأيام الأخيرة، قناة اتصال، بوساطة أميركية، لوضع معايير واضحة تحدد ماهية ’المنطقة الخالية من حزب الله’، قبل بدء الانسحاب التجريبي من جنوب لبنان".
ونقلت عن مصدر وصفته بالمطّلع، أن "لبنان يتفهم حاجة إسرائيل لوضع معايير واضحة، استنادا -بشكل أساسي- إلى تجارب سابقة، وعدم وضوح تعريف ’المنطقة الخالية من حزب الله’".
وأضاف أنه "لا يوجد أي ضغط من لبنان على إسرائيل في هذه المرحلة، لبدء الانسحاب، وهي عملية من المفترض أن تبدأ، خلال أسابيع قليلة".
وأشار التقرير إلى أن "إسرائيل كانت تُمرر في السابق، معلومات استخباراتية عن أنشطة حزب الله إلى الجيش اللبناني، إلا أن هذه المعلومات كانت تُسرّب إلى الحزب؛ وهذه المرة، وفي إطار الحوار مع اللبنانيين، سلمت إسرائيل قائمة بأسماء ضباط لبنانيين، بعضهم برتب عالية نسبيا، للاشتباه في تسريبهم معلومات إلى الحزب، وأرفقت القائمة بمطلبٍ بعدم إشراك هؤلاء الضباط في الآلية الجديدة"، بحسب التقرير.
وفي ما يتعلّق بالانسحاب من المنطقتين التجريبيتين، أورد تقرير "كان 11" أنّ نتنياهو عقد مساء الأحد، اجتماعا مصغّرا مع كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين المعنيين بلبنان.
وفي حين لم تنسحب إسرائيل من المنطقتين التجريبيتين بعد، قال مسؤول إسرائيلي: "ننتظر تأكيدا من الجيش اللبناني والقيادة المركزية الأميركية على استعداد القوات اللبنانية لدخول المناطق المختارة، للمشروع التجريبي، وتولّي زمام الأمور فيها".