أشارت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يريد إعادة تركيا إلى أيام الإمبراطورية العثمانية، وسوف ينجح في ذلك، لافتة إلى أن إسرائيل، بسبب الهيكل الائتلافي للحكومة وتطرف بعض الوزراء، دخلت في زاوية لا تدير فيها سياسة استراتيجية، ولا تبني تحركات سياسية، ولا تخلق تحالفات إقليمية".
ولفتت إلى أن "الأمر المذهل أن الجيش الإسرائيلي فتح للمستوى السياسي كل الخيارات لتغيير وجه المنطقة، وجعل إسرائيل دولة محور مركزية، ولكن ما الذي يحدث في الأيام الأخيرة؟ الأتراك يحاولون بناء محور سني يضم قطر، ومصر، وسوريا، وجزءًا من العراق، والسعودية ودولاً أخرى. وفي سوريا حلّ بالأمس رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون ضيفًا، وليس المطروح على الطاولة تحالفاً سورياً فحسب، بل تحالفاً اقتصادياً لمد أنابيب غاز ونفط من دول الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط، والالتفاف على العائق الإيراني في مضيق هرمز".
ورأت أن "إيران، التي انتصرت في المعركة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، تترجم هذا الانتصار في تحالف من الدول التابعة عبر وكلائها، إلى جانب إدخال دول الخليج كدول تدير معها تحركات نابعة من الخوف والذعر منها"، معتبرة أن "قصة بيع طائرات الشبح من طراز F35 لتركيا ليست هي المشكلة المركزية، بل المشكلة أعقد بكثير، بدءاً من ترسيم المياه الاقتصادية في البحر الأبيض المتوسط، مروراً بالتموضع التركي في سوريا، وصولاً إلى مكانتها كقوة إقليمية ستحدد هي وإيران القوانين وجدول الأعمال هنا".
وأشارت إلى أن "إسرائيل مطالبة بإقامة تحالفات ذات مغزى مع دول الخليج العربي، ومطالبة بالقتال لنقل مسارات الغاز والنفط من الخليج إلى مخرج البحر الأبيض المتوسط عبر إسرائيل وليس عبر سوريا"، موضحة أن "إسرائيل ملزمة بالعمل والبناء برعاية أميركية لتحالف أمني مع دول الخليج، كما يجب على إسرائيل بناء تحالف غربي قوي مع اليونان وقبرص ورومانيا ودول أخرى لكبح جماح الأتراك".
السؤال الكبير هو ماذا تخطط إسرائيل لفعله من أجل بناء تحالفات إقليمية.






















































