لا يزال التصعيد الناري مضبوطاً بين الاميركيين والإيرانيين، ومحصوراً في اطار رسائل النار، من دون أن يتخطّى سقف الحرب، لإعتبارات عدة؛ ابرزها التداعيات الاقتصادية التي يولّدها تجديد الحرب.
فلماذا عاد التوتر بين واشنطن وطهران؟
كانت مذكرة التفاهم التي صاغها مسار باكستان، تقضي بوقف النار على كل الجبهات، ومن ضمنها لبنان، وتحرير أموال مجمّدة لإيران، مقابل فتح مضيق هرمز.
يقول مطّلعون لـ "النشرة" إن الاميركيين "حاولوا تفريغ الإتفاق، لإعادة فرض شروطهم بعد إنقضاء مهلة ستين يوم، التي تمّ تحديدها".
يعدّد المطلعون محطات "التفريغ":
اولاً، حاولت واشنطن فصل المسار اللبناني عن مفاوضات ايران، عبر جلسات واشنطن بين اللبنانيين والإسرائيليين.
ثانياً، وضعت الولايات المتحدة مطبّات في طريق استرداد الاموال الإيرانية المجمّدة.
ثالثاً، حاول وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو ايجاد مسلك جانبي في مضيق هرمز، لجهة سلطنة عُمان، لنسف التحكّم الإيراني بالمضيق.
ومن هنا بالذات، كررت ايران ضرباتها في ذاك المسرب، لمنع فرض مسارات أخرى، تتيح للاميركيين التخلّي عن الاتفاق مع ايران، وهو ما أدّى إلى عودة التوتر لمياه الخليج، وحصول ضربات متبادلة بين الاميركيين والإيرانيين.
في هذا الوقت، تحاول إسرائيل توظيف تلك الوقائع، من أجل إتمام مشروعها التوسعي، وعدم القيام بتنازلات، وهو ما فسّر عدم التراجع عسكرياً عن مساحات في جنوب لبنان.




















































