أشارت صحيفة "​جيروزاليم بوست​" العبرية إلى أنه عندما حث الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ "الوطنيين ال​إيران​يين" في كانون الثاني على مواصلة الاحتجاج، والسيطرة على مؤسساتهم، وحفظ أسماء "القتلة والمسيئين"، أضاف وعداً لا ينبغي التعامل معه على أنه مجرد بلاغة سياسية: "المساعدة في طريقها إليكم"، معتبراً أن هذا وعد دفع ثمنه شعب إيران بالدم.

ولفتت إلى أن "العالم أمضى الأسابيع القليلة الماضية في الجدال حول ما إذا كانت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران جيدة لأسواق النفط، أم سيئة لإسرائيل، أم كافية للشحن البحري في ​مضيق هرمز​، أم مفيدة للبنان، أم مريحة لبيت أبيض أراد إنهاء الحرب"، معتبرة أن "إسرائيل تمتلك كل الأسباب لمعارضة أي ترتيب يترك البنية التحتية النووية لطهران، وبرنامجها الصاروخي، وشبكة وكلائها، ونفوذها الإقليمي سليماً دون مساس. ومع ذلك، ووسط الاضطراب الدبلوماسي والتحليل الاقتصادي، تم دفع الضحايا الفعليين للجمهورية الإسلامية مرة أخرى إلى الهامش".

واعتبرت أن "ترامب على حق في أن التعامل مع هذا النظام هو مضيعة للوقت. وهو على حق أيضاً في أنه لا يمكن الوثوق بنظام يطلق النار على المتظاهرين في الشوارع لإصلاح نفسه من خلال الدبلوماسية المهذبة. ومع ذلك، لا يمكن أن تكون النتيجة هي التخلي عن الشعب الإيراني حتى تنهار الجولة التالية من المفاوضات أو تثير صدمة النفط القادمة ذعر الأسواق العالمية".

ورأت أنه "يجب أن تكون النتيجة هي أن تغيير النظام في إيران ليس الأفق الاستراتيجي والأخلاقي الوحيد الذي يناسب الواقع الذي أمامنا فحسب، بل إن مثل هذا التغيير لا يمكن فرضه من الخارج، بل يجب أن يقوده الإيرانيون".

وأضافت: "يجب أن يحترم التغيير شعب إيران وتاريخها وثقافتها ومستقبلها، ولكن يجب أن يدعمه العالم الحر بفرض عقوبات على القتلة، وتقديم التكنولوجيا لكسر الرقابة، والتوثيق من أجل المساءلة، والعزل الدبلوماسي لمسؤولي النظام، ورفض مكافأة طهران على نجاتها من أزمات من صنع يديها".

ولفتت إلى أن "إيران الحرة لن تحل كل مشكلة في الشرق الأوسط، لكنها قد تغير المنطقة بطرق لن تحققها أي مذكرة تفاهم مع الجمهورية الإسلامية أبداً"، معتبرة أنها "يمكن أن تضعف ​حزب الله​، و​حماس​، و​الحوثيين​، والميليشيات التي تقتات على أموال طهران وأيديولوجيتها. ويمكن أن تسمح لواحد من أعظم حضارات المنطقة بإعادة البناء"، مضيفة: "هذا ليس شيئاً يمكن أن تقوم به قوة واحدة بمفردها؛ إنه يتطلب التعاون، ويجب أن يظل الهدف الواضح لكل طرف معني".