أعرب وزير التنمية الإدارية فادي مكي عن تأثره بالمشاهد التي عاينها في سوق النبطية، مؤكداً "أن حجم الدمار الذي لحق بالمناطق المتضررة يفوق الوصف، وأن مشاهد المنازل المدمرة والنازحين ومعاناة المواطنين تعكس حجم المأساة التي يعيشها اللبنانيون".
وشدد على "أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في الحفاظ على وحدة اللبنانيين، وحشد الدعم الدولي لتثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وإعادة الأسرى، وتأمين الضمانات اللازمة لمنع تكرار الاعتداءات".
وأشار إلى أن "الأولوية القصوى هي إعادة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم بأسرع وقت ممكن، وإعادة الحياة الطبيعية ومؤسسات الدولة إلى المناطق المتضررة، مؤكداً أن الإمكانات الحالية لا تتناسب مع حجم الدمار، ما يستدعي تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والقطاع الخاص وهيئات المجتمع المدني والمغتربين لدعم مشاريع إعادة الإعمار".
كما أكد مكي ارتباطه الشخصي بمدينة النبطية، مشيراً إلى أنه نشأ في بلدة حبوش وكان يعبر المدينة باستمرار، ما جعله على معرفة وثيقة بها وبأهلها. وقال إن اللبنانيين باقون في أرضهم وسيعملون على إعادة إعمار ما دمرته الحرب، مؤكداً أن الدولة ستبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وتحمي جميع المواطنين، داعياً إلى الالتفاف حول مؤسساتها واحترام تضحيات الشهداء، والتكاتف والوحدة الوطنية، لأن الانقسام لا يخدم إلا العدو ويقوض جهود النهوض وإعادة البناء".
وكان مكي قد قام جولةً في مدينة النبطية، بزيارة مبنى البلدية، حيث كان في استقباله رئيس البلدية عباس فخر الدين، وأعضاء المجلس البلدي، وممثلون عن نواب المنطقة، إلى جانب عدد من الفعاليات.
واستُهل اللقاء بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء، قبل أن تُعقد جلسة خُصصت لبحث أوضاع المدينة في أعقاب الحرب، وحجم الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية والمنازل، إضافة إلى الاحتياجات الملحة ومتطلبات مرحلة إعادة الإعمار.
بعد ذلك، انتقل الوزير مكي إلى منزل إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق، حيث تناول اللقاء واقع المدينة واحتياجاتها بعد الحرب، وسبل التعاون بين مختلف الجهات لدعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
ثم جال مكي، برفقة رئيس البلدية عباس فخر الدين وأعضاء المجلس البلدي والوفد المرافق، في السوق التجاري لمدينة النبطية، مطلعاً على حجم الدمار والخسائر التي خلفتها الحرب.



















































