كشف تقرير جديد صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة اليوم أن ما لا يقل عن مليون امرأة وفتاة فقدن إمكانية الحصول على خدمات دعم منقذة للحياة خلال العام الماضي نتيجة التخفيضات العالمية في تمويل المساعدات الدولية.
ووجد التقرير أن نحو تسع من كل عشر منظمات نسائية لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات على الأرض، رغم الزيادة الكبيرة في الطلب على خدماتها منذ كانون الثاني من العام الماضي، في أعقاب أكبر تراجع مسجل في تمويل المساعدات.
وأشار التقرير إلى أن نحو 120 مليون امرأة وفتاة حول العالم يحتجن إلى مساعدات وحماية إنسانية. لكن 40 بالمئة من بين 855 منظمة نسائية شملها المسح في دول مثل أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي، تواجه خطر الإغلاق المؤقت أو الدائم خلال العام المقبل بسبب نقص التمويل.
وأفادت غالبية المنظمات التي جرى استطلاع رأيها بأنها لم تعد قادرة على تلبية حجم الاحتياجات الحالي، فيما قالت 60 بالمئة منها إنها صارت تقدم خدمات إلى عدد أقل من النساء والفتيات مقارنة بما كانت تقدمه قبل كانون الثاني 2025، رغم الارتفاع الحاد في الطلب على خدماتها.
وحذر التقرير من أن تراجع التمويل يخلق فجوات خطيرة في تغطية المساعدات الإنسانية، إذ تمثل هذه المنظمات في بعض الحالات الجهة الوحيدة القادرة على الوصول إلى النساء والفتيات المحتاجات للدعم.
واوضحت صوفيا كالتورب، مسؤولة العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة "كل دولار يسحب من تمويل المنظمات النسائية هو دولار تحرم منه الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالصراعات والأمهات النازحات والفتيات اللاتي أجبرن على ترك الدراسة والمجتمعات التي تكافح من أجل البقاء".
وأضاف التقرير أن 65 بالمئة من المنظمات التي تركز على النساء أفادت بأن موظفيها يواصلون العمل من دون أجر للحفاظ على استمرار الخدمات، فيما اضطرت نصف هذه المنظمات إلى وضع قوائم انتظار أو رفض استقبال مزيد من النساء والفتيات المحتاجات للدعم. وقالت أكثر من ثلاثة أرباع المنظمات إنها خفضت أعداد الوظائف والكوادر العاملة لديها.
وقالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن تخفيضات التمويل تأتي في إطار تراجع أوسع في دعم قضايا المرأة، حيث علقت خُمس المنظمات أنشطتها الرامية إلى تعزيز قيادة المرأة والمساواة بين الجنسين.