تقدّم قائد الثّورة ال​إيران​يّة السيّد ​مجتبى الخامنئي​، بمناسبة تشييع جثمان المرشد الرّاحل السيّد ​علي الخامنئي​ في ​العراق​ وإيران، بـ"خالص الشّكر والتقدير إلى عشرات الملايين من النّاس الّذين سجّلوا حضورًا مذهلًا، كاسرًا للأعداء وتاريخيًا، في مدن إيران والعراق وقراهما، ولا سيّما في طهران وقم والنّجف وكربلاء ومشهد".

وأشار في بيان، إلى أنّ "شعبنا العظيم قدّم على مدى السّنين، أبناءه فداءً في سبيل الحسين، وفي الحرب ضدّ أعداء الحسين والغيرة الحسينيّة، وهو يطالب اليوم أيضًا بالثّأر لدمائه ولدماء حسينيّي هذا الزّمان".

وخاطب الخامنئي المرشد الرّاحل، قائلًا: "أيّها القتيل المظلوم، أيّها المظلوم الشّامخ، أيها العبد الصالح لله، فيما نحن نودّع جثمانك بعيون دامعة وقلوب مكسورة، نعاهدك أن نصون مدرستك، وأن نسلك بثبات ذلك الصراط المستقيم الّذي رسمته، وألّا نهاب مشقّات هذا الطّريق، وأن نعقد القلوب، كما فعلت، على البشارات والوعود الإلهيّة".

وأعلن "أنّنا نعاهدك أن نثأر لدمك الطاهر، ولدماء شهداء هاتَين الحربَين جميعهم، من القَتلة المجرمين المَخزيّين. فهذا الثّأر مطلب شعبنا، ولا بدّ أن يتحقّق حتمًا. إنّ هؤلاء المجرمين، الّذين توجد قائمة كاملة بأسمائهم من أوّلهم إلى آخرهم، سيحملون معهم إلى قبورهم أمنيةَ أن يموتوا موتًا هانئًا على فراشهم".

كما شدّد على أنّ "عليهم أن يعلموا أنّ هذا الأمر لا يتوقّف على وجودي أنا أو وجود سائر المسؤولين. فنحن، سواء أكنّا موجودين أم لم نكن، سيتحقّق هذا الأمر، وقريبًا سيؤدّي أفرادٌ من أحرار العالم، كلٌّ منهم، جزءًا من هذه المهمّة الإلهيّة".

وأضاف الخامنئي: "هنيئًا لك ارتشاف شهد الشّهادة الّذي كنتَ تتمنّاه عمرًا طويلًا. ومبارك عليك ارتداء ثوب الشّهادة ببدن يحمل علامات من أمّك الزّهراء الطهرى وجدّك أبي عبد الله الحسين وأبي الفضل العباس. وأنتم يا رفاقه المظلومين الّذين تعرّضتم لهجوم مباغت من العدو ونلتم الشّهادة، طوبى لكم، إذ تحلّون الآن ضيوفًا على ذلك المولى، الّذي ربما تلمّستم رأفته ولطفه مرارًا وتكرارًا".