نظّمت وزارة الزراعة، بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي، لقاءً تشاورياً خُصّص لقطاع الزيتون وزيت الزيتون في محافظتي الشمال وعكار، بمشاركة ممثلين عن مختلف حلقات سلسلة القيمة في هذا القطاع الحيوي.
وفي كلمة له، أشار مدير عام وزارة الزراعة لويس لحود، الى أن وزارة الزراعة، بتوجيهات الوزير نزار هاني، تنظر إلى قطاع الزيتون باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية التي تعكس هوية لبنان الزراعية وتمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي والتنمية الريفية، مشيراً إلى أن تطوير هذا القطاع يتطلب رؤية متكاملة تشمل جميع مراحل سلسلة القيمة، من الإنتاج الزراعي والإدارة السليمة للبساتين، مروراً بعمليات العصر والتخزين والتوضيب، وصولاً إلى التسويق والتصدير وفتح أسواق جديدة.
وأوضح أن اللجنة القطاعية الوطنية لزيت الزيتون أنجزت مجموعة من التوصيات العملية التي تشكل خارطة طريق للنهوض بالقطاع، وفي مقدمتها رفع جودة الإنتاج، وتطبيق المواصفات اللبنانية والدولية، وحماية زيت الزيتون اللبناني من الغش، وتعزيز الهوية الوطنية للمنتج، بما يرسخ مكانته في الأسواق العالمية.
كما شدد على أهمية تطوير المختبرات المتخصصة وتعزيز قدراتها الفنية لفحص المنتجات الزراعية وضمان سلامة الغذاء، بما يعزز ثقة المستهلكين والمستوردين بالمنتج اللبناني، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الصادرات الزراعية، مؤكداً أن نجاح هذه الجهود يتطلب شراكة حقيقية بين الوزارة والقطاع الخاص والتعاونيات الزراعية والهيئات العلمية والاقتصادية.
من جهته، أكد رئيس الغرفة توفيق دبوسي، أن استضافة هذا اللقاء تأتي انطلاقاً من الشراكة الاستراتيجية مع وزارة الزراعة، الهادفة إلى تحويل الحوار مع القطاع الخاص إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأشار دبوسي إلى أن قطاع الزيتون وزيت الزيتون يشكل أحد أهم أعمدة الاقتصاد الزراعي اللبناني، لما يتمتع به من قيمة اقتصادية وتراثية وغذائية، داعياً إلى توحيد الجهود بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والهيئات الإنتاجية لوضع خطط عملية ترتقي بسلسلة الإنتاج والتصنيع والتسويق، وتعزز القدرة التنافسية للمنتج اللبناني في الأسواق المحلية والخارجية.
وتضمن اللقاء محوراً فنياً قدمه مدير مختبرات الجودة في غرفة طرابلس ولبنان الشمالي الدكتور خالد العمري، تناول فيه أهمية الالتزام بالمعايير العلمية لإنتاج زيت الزيتون، وتطبيق المواصفات القياسية، واعتماد أنظمة التتبع، وتشديد الرقابة لمكافحة الغش، بما يحافظ على سمعة زيت الزيتون اللبناني ويعزز حضوره في الأسواق المحلية والدولية.
كما استعرض الدور الذي تؤديه مختبرات الغرفة في إجراء الفحوص المخبرية ودعم عمليات ضبط الجودة وتطوير منظومة سلامة الغذاء.
وفي المحور الثاني، عرضت رئيسة مصلحة الصناعات الزراعية في وزارة الزراعة المهندسة مريم عيد أبرز مخرجات اللجنة الوطنية لزيت الزيتون، ولا سيما ما يتعلق بخطط التسويق والترويج، وفتح أسواق تصديرية جديدة، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتطوير التعاون بين وزارة الزراعة وسائر الجهات المعنية، داعية المشاركين إلى إغناء هذه المخرجات بمقترحاتهم وملاحظاتهم، بما يضمن صياغة خطة وطنية تعكس احتياجات جميع مكونات القطاع.
وشهد اللقاء نقاشاً موسعاً بين ممثلي الوزارة والمشاركين، تناول أبرز التحديات التي تواجه قطاع الزيتون، والسبل الكفيلة برفع الإنتاجية وتحسين الجودة وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج اللبناني.
وأكدت وزارة الزراعة أن هذا اللقاء يشكل المحطة الأولى ضمن سلسلة لقاءات تشاورية ستُنظم تباعاً في محافظات الجنوب والنبطية، والبقاع وبعلبك – الهرمل، وجبل لبنان، بهدف إشراك جميع المعنيين في إعداد رؤية وطنية موحدة للنهوض بالقطاع.
وستُختتم هذه اللقاءات بعقد المؤتمر الوطني لزيت الزيتون بمناسبة اليوم العالمي لشجرة الزيتون الذي يصادف 26 تشرين الثاني، حيث ستعلن وزارة الزراعة، بالتعاون مع المجلس الدولي للزيتون، عن حزمة من الخطوات التنفيذية لدعم مزارعي الزيتون ومنتجي زيت الزيتون، وتعزيز جودة الإنتاج، وتوسيع فرص التسويق والتصدير، بما يرسخ مكانة زيت الزيتون اللبناني كمنتج وطني عالي الجودة قادر على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.





















































