استقبل رئيس حزب "القوّات اللّبنانيّة" سمير جعجع في معراب، وفدًا من تجمع الصناعيين في البقاع برئاسة نقولا أبو فيصل، في حضور عضوَي تكتل "الجمهوريّة القويّة" النّائبَين جورج عقيص والياس إسطفان، رئيس بلديّة زحلة- المعلقة- تعنايل سليم غزالة، منسّق الحزب في المنطقة شربل الصقر والمنسّق السّابق آلان منير.
وخلال اللّقاء، عرض الوفد بحسب بيان "القوّات"، "أبرز التحدّيات الّتي يواجهها القطاع الصناعي في منطقة البقاع، ولا سيّما المشكلات المزمنة الّتي تعيق نموّ الصناعة اللبنانية، وفي مقدّمها ضعف الدّعم الرّسمي للصناعيّين، وغياب الأسواق الخارجيّة الكفيلة بتصريف الإنتاج، وعدم وجود منطقة اقتصاديّة حرّة في البقاع تستقطب الاستثمارات وتخفّف الأعباء التشغيليّة؛ إضافةً إلى محدوديّة الحوافز والتسهيلات الّتي يحتاجها القطاع ليتمكّن من المنافسة في الأسواق المحليّة والخارجيّة".
وأوضحت "القوّات" أنّ "الاجتماع شهد نقاشًا موسّعًا، تناول مختلف السّبل الكفيلة بمعالجة هذه التحدّيات، حيث تمّ البحث في آليّات عمليّة للتعاون بين القطاعَين العام والخاص، بما يساهم في دعم الصناعة الوطنيّة، وتعزيز دورها كركيزة أساسيّة للنّمو الاقتصادي وخلق فرص العمل؛ وخصوصًا في ظلّ الظّروف الاقتصاديّة الدّقيقة الّتي يمرّ بها لبنان".
من جهته، اقترح جعجع "تشكيل لجنة مشتركة تضمّ ممثّلين عن تجمّع الصناعيّين في البقاع، وبلديّة زحلة- المعلقة- تعنايل، والنّائبين عقيص وإسطفان، تكون مهمّتها متابعة الملفّات المطروحة، ووضع تصوّر متكامل للحلول الممكنة، والعمل على التواصل مع الجهات الرّسميّة المعنيّة لدفع هذه المطالب قُدمًا، وتحويلها إلى خطوات تنفيذيّة".
وأكّد أنّ "القطاع الصناعي يشكّل أحد أعمدة الاقتصاد اللبناني"، معتبرًا أنّ "دعم الصناعيّين يجب أن يكون في صلب أولويّات الدّولة، لما لهذا القطاع من قدرة على تحريك عجلة الإنتاج، وزيادة الصادرات، وتأمين فرص عمل، والمساهمة في الحدّ من النزيف الاقتصادي والهجرة".
وحيّا جعجع الصناعيّين اللّبنانيّين عمومًا، وصناعيّي البقاع خصوصًا، لـ"صمودهم وإصرارهم على الاستمرار بالإنتاج، على الرّغم من الظّروف الاستثنائيّة الّتي مرّ بها لبنان خلال الأعوام الماضية، سواء في ظلّ الانهيار المالي والاقتصادي والنّقدي غير المسبوق، أو خلال المرحلة الأخيرة الّتي شهدت الحرب، وما رافقها من اضطرابات وانعكاسات سلبيّة على مختلف القطاعات الإنتاجيةّ".
وأشار إلى أنّ "قدرة الصناعيّين على الحفاظ على مؤسّساتهم والاستمرار في العمل، رغم شحّ الإمكانات وغياب الدّعم الرّسمي، تعكس إرادة اللّبنانيّين في البقاء والإنتاج، وتؤكّد أنّ النّهوض الاقتصادي الحقيقي يبدأ من دعم القطاعات المنتجة، وفي طليعتها الصناعة، عبر توفير بيئة استثماريّة سليمة، وتوسيع أسواق التصدير، وإقرار الحوافز اللّازمة الّتي تمكّن المصانع اللّبنانيّة من تعزيز حضورها في الأسواق الإقليميّة والدّوليّة".