أشار العلّامة السيّد علي فضل الله، إلى أنّ "الإسلام يدعو إلى التخاطب بالّتي هي أحسن، واعتماد الكلمة الطيّبة واللّغة الهادئة في معالجة الخلافات الدّاخليّة، بعيدًا عن الشّتم والسّبّ والإساءة، لأنّ هذه الأساليب لا تؤدّي إلّا إلى تعميق الانقسام وإثارة الأحقاد".
وشدّد، خلال لقاء حواري عقده في "المركز الإسلامي الثّقافي" في حارة حريك، بعنوان "مواقف رساليّة من حياة الإمام زين العابدين"، على أنّ "الحوار هو السّبيل الأمثل لمعالجة الاختلافات وبناء جسور الثّقة بين أبناء الوطن"، داعيًا إلى "نبذ الفتنة بكلّ أشكالها، والعمل على إخماد أسبابها، حفاظًا على السلم الأهلي وتعزيزًا للوحدة الوطنيّة".
وأكّد فضل الله أنّ "المسلمين الشّيعة لن يكونوا وقودًا للفتنة، ولن يسعوا إليها أو يكونوا من أنصارها، بل سيبقون دعاةً إلى الحوار والوحدة والتلاقي بين جميع اللّبنانيّين، وحريصين على أمن الوطن واستقراره.
ودعا المسؤولين إلى "العمل الجادّ على لمّ شمل اللّبنانيّين، وترسيخ التوافق الوطني، بعيدًا عن أي تمييز أو إقصاء أو تهميش لأي مكوّن من مكوّنات الوطن"، محذّرًا من "الارتهان لإملاءات الخارج، الّذي لا يسعى إلّا إلى تحقيق مصالحه الخاصّة".
كما ركّز على أنّ "لا خلاص للبنان إلّا بوحدة جميع أبنائه، واعتماد الحوار سبيلًا لمعالجة الأزمات، وتوحيد الجهود لاستعادة الأرض المحتلّة من الاحتلال الإسرائيلي، وتقديم المصلحة الوطنيّة على المصالح الفئويّة والضيّقة"، مشدّدًا على أنّ "الأخطار إذا استفحلت فلن تستثني أحدًا، وأنّ انهيار الوطن ستكون تداعياته على جميع أبنائه دون استثناء".