لفت النّائب أشرف ريفي، إلى أنّ "في ظلّ الجدل الدّائر حول الجلسة التشريعيّة المرتقبة، فإنّ مشاركتي ليست محسومة، ولن تكون شكليّةً أو بهدف تأمين النّصاب، أو منح غطاء لأيّ مسار لا يلامس أولويّات اللّبنانيّين ومصالحهم الوطنيّة".
وأوضح في تصريح، أنّ "قراري بالمشاركة ينطلق من مسؤوليّة وطنيّة لا من حسابات أو مساومات، ويستند إلى أولويّة معالجة القضايا الّتي تمسّ حياة اللّبنانيّين ومستقبل مؤسّسات الدّولة".
وفي موضوع السّجون والعفو العام، أشار ريفي إلى أنّ "السّجون تحوّلت إلى كارثة إنسانيّة وأمنيّة ووطنيّة، ولم يعُد مقبولًا استمرار المماطلة في معالجة هذا الملف، الّذي يَدفع ثمنه آلاف السّجناء وعائلاتهم، فيما تكتفي الدّولة بإدارة الأزمة بدل حلّها".
وأشاد بـ"الأجواء الإيجابيّة الّتي سادت الاجتماع الّذي عقده رئيس مجلس الوزراء مع النّواب السنّة، وبما تَقرّر خلاله بشأن متابعة ملف السّجون والعفو العام"، مركّزًا على أنّ "ما تمّ التوافق عليه يشكّل أساسًا وطنيًّا صالحًا وجادًّا، للانطلاق نحو معالجة عادلة وشاملة تحقّق العدالة، تحفظ الأمن، وتضع حدًّا لمعاناة السّجناء وعائلاتهم".
كما اعتبر أنّ "هذا الملف يتقدّم اليوم على سائر الملفّات التشريعيّة"، داعيًا إلى "وضعه في مقدّمة الأولويّات، وإقرار حلٍّ عادل وشامل طال انتظاره".
أمّا بموضوع الجامعة اللبنانية، فأكّد ريفي أنّها "الجامعة الوطنيّة لجميع اللّبنانيّين، ولا يجوز أن تتحوّل إلى ساحة لتكريس اختلال التوازنات، أو احتكار المواقع الأساسيّة"، معلنًا "أنّني أرفض أي تمديد يكرّس الأمر الواقع".
ودعا إلى إعادة الاعتبار لمبادئ العدالة والكفاءة والشّراكة الوطنيّة، بما يعيد الإنصاف والمساواة إلى إدارتها ويحفظ دورها ورسالتها الوطنيّة"، مشدّدًا على أنّ "معالجة هذا الخلل لم تعُد مطلبًا لفئة دون أخرى، بل ضرورة وطنيّة لحماية آخر مؤسّسة أكاديميّة جامعة لكلّ اللّبنانيّين".
وأضاف: "إذا كان هناك قرار جدّي بوضع هذين الملفَّين على سكة الحل، فسأشارك بكلّ مسؤوليّة. أمّا إذا أُريدَ للجلسة أن تتجاهلهما أو تُبقيهما رهينة التأجيل والمساومات، فلا أرى مبرّرًا للمشاركة بهذه الصيغة".
ولفت ريفي إلى أنّه "إذا تعذَّر إقرارهما في الجلسة المقبلة، فإنّني أدعو إلى سحبهما معًا من جدول الأعمال، وتحديد جلسة تشريعيّة استثنائيّة وعاجلة مخصصة لهما وحدهما، لأنّهما يمثّلان أولويّةً وطنيّةً وإنسانيّةً ومؤسّساتيّةً لا تحتمل المزيد من التسويف".
إلى ذلك، أكّد أنّ "معالجة مأساة السّجون، وإعادة الاعتبار إلى الجامعة اللبنانية ليستا مطلبَين فئويَّين، بل امتحانًا حقيقيًّا لصدقيّة المجلس النّيابي في الانحياز إلى قضايا النّاس، وصَون مؤسّسات الدّولة وترسيخ العدالة والمساواة".
وختم: "آن الأوان لأن يكون مجلس النّواب سلطةً تُنتج الحلول لا مؤسّسةً تؤجّلها، وأن يُثبت بالفعل لا بالقول أنّه يقف إلى جانب المواطنين والدولة، لا إلى جانب المصالح الضيّقة والحسابات السّياسيّة".
























































