كان يُمكن للجمهورية اللبنانية ان تُشكّل وفداً رسمياً واحداً، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، للتعزية بوفاة امير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بدل الذهاب إلى الدوحة بالمفرّق.
وبرزت التساؤلات عن سبب توزيع المسؤولين اللبنانيين انفسهم في وفود عدة، بدأها رئيس الحكومة نواف سلام على رأس وفدٍ وزاري، ضمّ نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزير المال ياسين جابر، ووزير العدل عادل نصار.
ثم كانت زيارة رئيس الجمهورية إلى الدوحة للقيام بالتعزية ايضاً. وتوجّه معاون رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل ايضاً إلى قطر للغاية ذاتها.
كان يمكن ان تشكّل تلك المناسبة محطة لبنانية جامعة، توحي للبنانيين والعرب، أن التباينات السياسية لا تنسحب على مشهد لبنان الجامع في هذه المناسبة، بينما ظهر العكس، حيث كرّست مشاهد تعدّد الوفود إلى قطر، حالة الانقسام اللبناني.
وتقول مصادر سياسية أن "الواجب اللبناني كان يفترض توحيد الوفد للتعزية بأمير دولة وقف إلى جانب كل لبنان، وعمل على جمع الافرقاء السياسيين في مؤتمر الدوحة". كما ان المناسبة كانت ستشكّل مساحة تقريب للمسافات، بدل الاعتماد على التواصل عن بعد، أو على المواقف السياسية التصعيدية.
























































