أبلغ الرئيس الأميركي ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، خلال اتصال هاتفي يوم الخميس، بضرورة بدء إسرائيل سحب قواتها من سوريا، وحثّه على فعل الشيء نفسه في لبنان، وفقًا لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين تحدثوا لموقع "اكسيوس".
ولفت "اكسيوس" الى انه قبل ثلاثة أشهر من انتخابات مصيرية بالنسبة لبقاء نتانياهو السياسي وحريته الشخصية، من غير المرجح أن يتخذ أي خطوات جادة لسحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها في سوريا، أو للسماح بمزيد من عمليات إعادة الانتشار في لبنان بخلاف ما وافق عليه بالفعل. لكن طلبات ترامب تزيد من الضغط المتزايد على الزعيم الإسرائيلي. ويرغب كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية في سيطرة دائمة على تلك المناطق، بل ويدفع بعضهم باتجاه إنشاء مستوطنات يهودية هناك.
واوضح مسؤول أميركي إن ترامب أبلغ نتانياهو أن وجود الجيش الإسرائيلي في الأراضي السورية يخلق توترات وقد يؤدي إلى تصعيد.
وذكر ترامب لنتانياهو، وفقًا لمسؤول أميركي: "لا يريدونك هناك. عليك إعادة الانتشار"، مضيفًا أن الأمر نفسه ينطبق على لبنان.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان: "من جانبه، أثار رئيس الوزراء الحاجة إلى مناطق أمنية على طول حدود إسرائيل". وجاءت المكالمة بين ترامب ونتنياهو بعد يوم من اجتماع الرئيس مع نظيره السوري، أحمد الشرع، على هامش قمة الناتو في تركيا.
وقد سعت إدارة ترامب لأشهر للتوصل إلى اتفاق أمني جديد بين إسرائيل وسوريا قبل أن تستنتج في النهاية أن نتانياهو لا يرغب في تقديم التنازلات التي سعت إليها. وتشمل هذه التنازلات، بحسب مسؤولين أميركيين، الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلها منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024.
وشهدت الأسابيع الأخيرة عدة حوادث في جنوب سوريا، حيث احتج مواطنون سوريون على وجود الجيش الإسرائيلي واشتبكوا مع جنود إسرائيليين.
وقد اجتمع وسطاء أميركيون، يوم الثلاثاء، في روما مع دبلوماسيين إسرائيليين ولبنانيين لمناقشة تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي وقّعته الدول قبل عدة أسابيع. وبموجب هذا الاتفاق، التزمت إسرائيل بسحب قواتها من منطقتين تجريبيتين تحتلهما حاليًا في جنوب لبنان، والسماح للجيش اللبناني بالانتشار فيهما.
ولم يقم الجيش الإسرائيلي حتى الآن بإعادة الانتشار من المنطقتين. وتطالب الحكومة اللبنانية ببدء عملية الانسحاب، وجدول زمني واضح لمزيد من عمليات الانسحاب.
ويزعم مسؤولون إسرائيليون أنهم يريدون من الجيش الإسرائيلي التحقق من خلو المنطقتين التجريبيتين من أسلحة حزب الله وبنيته التحتية العسكرية قبل الانتقال إلى مناطق أخرى. ويقول اللبنانيون إن الجيش الأميركي هو من يجب أن يُقيّم ذلك.
وصرح مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس"، "يتمتع الرئيس ترامب بعلاقة قوية مع رئيس الوزراء نتانياهو، ولطالما كانت إسرائيل حليفاً عظيماً للولايات المتحدة. لم يكن هناك صديق أعظم لإسرائيل ومدافع عن السلام من الرئيس ترامب".