عكس تصويت مجلس النواب في الكونغرس الأميركي، أمس الأربعاء، على مقترح لوقف فوري للمساعدات المالية السنوية الأميركية لإسرائيل بمبلغ 3.3 مليار دولار سنويا، رغم أن مدة الاتفاق بشأنها تنتهي في العام 2028، عمق الشرخ الحاصل بين الحزب الديمقراطي الأميركي وإسرائيل.
وأيد المقترح حوالي نصف النواب الديمقراطيين. وقبل ذلك تم التعبير عن الشرخ الحاصل في الانتخابات الداخلية في الحزب الديمقراطي، ويتوقع أن يفوز الحزب الديمقراطي بأغلبية مقاعد مجلس النواب في الانتخابات النصفية، في تشرين الثاني المقبل، ويرجح أن يؤدي ذلك إلى "تغييرات حادة في بنية العلاقات مع إسرائيل، التي من شأنها أن تؤثر على اتفاقية المساعدات المالية لإسرائيل"، وفقا لتقرير نشره "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب اليوم، الخميس.
واعتبر التقرير أن تغيير في السياسة الإسرائيلية، وخاصة في الموضوع الفلسطيني، من شأنه أن يلين موقف المجلس المركزي للحزب الديمقراطي تجاه إسرائيل، "لكن الانتقادات لن تختفي. وتغيير كهذا للسياسة الإسرائيلية الحالية يتطلب أكثر من تعهدات عامة أو تصريحات".
وأيد اقتراح وقف المساعدات المالية الأميركية لإسرائيل، الذي طرحه النائب الجمهوري، توماس ماسي، 103 نواب ديمقراطيين، بينهم رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، ونواب معروفون بتأييدهم لإسرائيل، وامتنع 10 نواب عن التصويت، من أصل 212 نائبا ديمقراطيا، وعارض الاقتراح 98 نائبا ديمقراطيا، كما عارضه جميع النواب الجمهوريين باستثناء ماسي.
ولفت التقرير إلى أن نوابا ديمقراطيين بارزين الذين عارضوا الاقتراح، وبينهم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، امتنعوا عن استخدام أداة "الطاعة الحزبية"، انطلاقا من الإدراك أن استخدامها سيفشل ويعمق الشرخ داخل الحزب بشأن إسرائيل.
وشملت بيانات نواب بشأن التصويت على الاقتراح انتقادات للحكومة الإسرائيلية ورئيسها، بنيامين نتنياهو، وللحروب التي تشنها إسرائيل، واستخدم النواب عبارة "الإبادة الجماعية" بما يتعلق بالحرب على غزة، وأشاروا إلى أن إسرائيل دولة غنية مع ميزانية أمن كبيرة وليست بحاجة لمساعدات مالية أميركية.