أكّدت الممثّلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس ورئاسة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمناسبة انعقاد المنتدى رفيع المستوى للأمن الإقليمي والتعاون في بروكسل بتاريخ 13 تمّوز، برئاسة مشتركة بين كالاس نيابةً عن الاتحاد الأوروبي، ووزير الخارجيّة البحرينيّة عبداللطيف بن راشد الزياني، بصفته رئيس المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربيّة، أنّ "حرّيّة الملاحة، بما في ذلك حق المرور عبر مضيق هرمز، بوصفه مضيقًا مستخدَمًا للملاحة الدّوليّة، مكفولة بموجب القانون الدّولي، كما ينعكس ذلك في اتفاقيّة الأمم المتحدة لقانون البحار، وتتمتع سفن جميع الدّول بهذه الحقوق؛ ولا يجوز لأي دولة تعليقها أو عرقلتها أو إخضاعها لأي شروط".
وأعربا في بيان مشترك، عن إدانتهما بأشدّ العبارات "الهجمات الّتي نفّذتها إيران ضدّ السّفن التجاريّة العابرة لمضيق هرمز، وضدّ الأراضي ذات السّيادة لدول المنطقة، بما في ذلك البحرين والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن"، مشيرَين إلى أنّ "هذه الهجمات عرّضت أرواح المدنيّين والبحارة للخطر، وانتهكت القانون الدّولي وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817، وهي أعمال لا يمكن تبريرها بأيّ حال".
وأعلنت كالاس ورئاسة مجلس التعاون الخليجي، "أنّنا نرفض باعتبارها غير مشروعة، أي ادّعاءات بالسّيادة أو السّيطرة على مضيق هرمز من قِبل أي دولة، ونعارض فرض أي نظام للتصاريح أو رسوم العبور، أو مقابل الخدمات على حركة الملاحة الدّوليّة"، مشدّدَين على أنّه "لا يجوز لأيّ ترتيب ثنائي أو تفاهم أو مذكّرة بين الدّول، أن ينظّم أو يقيّد بصورة غير قانونيّة حقّ المرور عبر مضيق دولي، وهو حق مكفول لجميع الدّول بموجب القانون الدّولي؛ ولا يجوز إخضاعه لسيطرة أو إذن أي دولة".
وأعربا أيضًا عن تضامنهما الكامل مع "الدّول المتضرّرة من هذه الهجمات، ومع البحّارة من جميع الجنسيّات الّذين تعرّضوا للخطر. إنّ أيّ اعتداء على أمن إحدى الدّول، يمثّل مصدر قلق لجميع الجهات الّتي تعتمد على سلامة هذا الممر المائي الحيوي".
كما دعوَا إيران إلى "الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات، وجميع أشكال التدخّل في الملاحة البحريّة، وإلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا بصورة مستدامة، ومن دون أي شروط أو رسوم عبور أو رسوم خدمات، وإلى الامتثال الكامل للقانون الدّولي ولقرار مجلس الأمن رقم 2817".
ورفض كالاس ورئاسة المجلس "فرض أي آليّة أو ترتيب أحادي الجانب أو غير مشروع، يؤثّر في سلامة المرور عبر المضيق، ويتعيّن على الدّول أن تعمل في إطار المؤسّسات الدّوليّة والإقليميّة المختصّة بحوكمة الملاحة البحريّة وسلامتها وأمنها، وأن تدعمها، لا سيّما المنظّمة البحريّة الدّوليّة".
وأضافا: "سيواصل الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربيّة، التنسيق الوثيق من أجل صون حرّيّة الملاحة، ودعم حماية الشّحن الدّولي والبحّارة، وتعزيز سلام وأمن عادلَين ودائمَين في المنطقة، بما يتوافق مع القانون الدّولي وميثاق الأمم المتحدة".
ودعوَا إلى "ضبط النّفس"، مجدّدين التأكيد على "التزامنا الرّاسخ بالحوار والدّبلوماسيّة، بصفتهما السّبيلَين لحلّ الأزمة، ولضمان حرّيّة الملاحة في مضيق هرمز".



















































