اكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب غازي زعيتر الى اننا "سنبقى في هذه المسيرة نعتبر إسرائيل الشر المطلق، والعدو الأوحد للبنان، وعلى اللبنانيين جميعًا أن يصوبوا باتجاه هذا العدو، وان يخرجوا من مستنقع الصراع الطائفي والمناطقي، ليقفوا جميعًا سدًّا منيعًا في مواجهة العدو الذي يعمل اليوم على احتلال جزء من الجنوب الغالي، ويؤبِّد احتلاله، ويمنع انتشار جيشنا على كافة أراضي لبنان، وعلى كافه أراضي الجنوب"
ولفت زعيتر خلال احتفال تابيني في بلدة الأنصار البقاعية، إلى أن "اسرائيل التي هي في نظر الإمام الصدر، وفي أدبيات حركتنا، حركة أمل، تمثل تهديدًا دائمًا للبنان وللعالم العربي برمته، بل للإنسانية جمعاء، هذا العدو المتفلت اليوم من عقاله، والذي يتنمر رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو على هذه المنطقة بادعائه قيامة إسرائيل الكبرى، التي يحاول من خلالها ابتلاع لبنان وسوريا والأردن وجزءًا من المملكة العربية السعودية والعراق، بل وصل التطاول به إلى أن يستهدف الدولة التركية وغير ذلك الكثير".
وأكد "ضرورة أن تبقى الوحدة الوطنية، وأن يبقى الحوار الوطني مشروعًا دائمًا، وليس مشروعًا ظرفيًّا وحدثًا عابرًا. من هنا؛ إن الحوار هو سمة لبنانية أساسية، بل هو مشروع لبناني دائم، ولطالما كان لبنان في نظر الإمام الصدر مختبرًا دائمًا وطبيعيًّا للحوار. من أجل ذلك، فإن مشاكلنا الوطنية وكل قضايانا لا يمكن حلها إلا بالحوار، وإن سياسة ترك كل الأمور للوقت وللأزمان كي تحلها، هي سياسة غير ناجعة، وإن إدارة الظهر لبعضنا البعض، هو أمر لا يستقيم مع التحديات التي نواجه، يقول أمير المؤمنين علي عليه السلام: "من شاور الناس شاركهم في عقولهم".
واردف: "أمام التحديات الجسام التي يقف لبنان اليوم على خطها، لا بد من التشاور من أجل حلها، لذلك فإننا رفضنا الذهاب إلى التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، وكانت النتيجة هي ما انبثق عن هذا الحوار الفاشل من أصله، والذي لم ينتج إلا وعودا في الهواء، والذي تمخض عن مقولات يائسة وبائسة عن انسحاب تجريبي للعدو من قرية أو قريتين، مقابل تنازلات واضحة عن السيادة، ووعود في تسوية وصفقات من قبيل معاهدات السلام مع العدو، واتفاق من دون جدول زمني وغيره الكثير. كل هذا لأننا لم نطلق ورشة حوار وطني حول هذا الموضوع الحساس والخطير، الذي يرتبط بحاضر ومستقبل لبنان ومكانته في عالمه العربي، ويضع جنوبه في مهب الريح. وهو مسار ربط كل مصيرنا الوطني بإرادة الأميركيين الذين لا يتوانون عن التأكيد الدائم على أنهم لا يلتزمون إلا بمصلحة إسرائيل وخياراتها، ويضربون عرض الحائط حقوق لبنان وحقوق العالم العربي وحقوق كل من هم في معسكر العداء لإسرائيل".
ودعا المسؤولين في لبنان "إلى التراجع عن الأخطاء التي ارتكبت، والعودة إلى المؤسسات والحوار تحت سقف المؤسسات وسقف المقار الرئاسية من أجل تصويب المسار، والتاكيد على ضرورة الوقوف صفًّا واحدًا في مواجهه الصلف الإسرائيلي، والتعنت الصهيوني، لأن هذا المجتمع الذي يدفع هذه الضريبة الغالية، والذي يقدم التضحيات الجسام، لا يطلب من المسؤولين في لبنان إلا مزيدًا من القوة، والوقوف بجدية وصلابة، وشد الهمم، وعدم التراجع أمام الضغوط الأميركية والإسرائيلية، وان هذه البيئة التي قدمت الكثير ما زالت مستعدة لتقديم الأكثر".