ترأس الرئيس العام للرهبانية الباسيلية المخلصية الارشمندريت ​انطوان رزق​ قداساً في ​دير مار الياس​ رشميا بمعاونة رئيس الدير الاب ​طوني قسطنطين​ ولفيف من المدبرين والرهبان، لمناسبة ​عيد مار الياس​، بحضورالنائب ​راجي السعد​، وحشد من الفاعليات الذين شهدوا على تكريس المذبح الجديد ومباركة انطلاقة بناء قبة الكنيسة بجهود الأب قسطنطين.

وبعد الانجيل، ألقى الارشمندريت رزق عظة أشار فيها إلى أن "رشميا ليست مجرد قرية جميلة في طبيعتها، بل هي بلدة تحمل ذاكرة إيمان، حيث تعاقبت الأجيال وهي تحفظ الكنيسة في قلبها، حتى في أصعب الظروف التي مر بها ​لبنان​".

أضاف: "في هذه الأرض، كما في كثير من قرى جبل لبنان، تعلّم الناس أن الإيمان ليس مجرد كلمات، بل هو صمود، وأمانة، وثقة بالله في أيام الفرح كما في أيام الضيق. ولذلك فإن كلمة الله اليوم تجد في رشميا قلوبًا تعرف معنى الثبات، لأنها اختبرت عبر السنين أن الإنسان قد يخسر كثيرًا من الأمور، لكنه إذا بقي متمسكًا بالله، يبقى واقفًا".

وتابع: "مناسبة اليوم تقودنا إلى ​جبل الكرمل​، حيث وقف النبي إيليا أمام شعب كان يعيش أزمة إيمان حيث كان المذبح قد تهدّم. ولذلك نقرأ: "فرمَّم مذبح الرب الذي كان قد تهدَّم". إنها عبارة قصيرة، لكنها تختصر طريق الخلاص كله".

وتوجه بالشكر إلى كاهن الرعية، الأب طوني قسطنطين المخلصي، "على محبته وخدمته الروحية والرعوية وعلى الجهد الذي بذله في ترميم مذبح الكنيسة والعناية ببيت الرب. ومن خلاله اشكر كل من قدم وساهم بالقليل او الكثير، بالمال او الوقت، بالتعب او الصلاة، في بناء حائط الطريق وتدعيمه، وفي ترميم مذبح هذه الكنيسة والآن العمل في بناء قبة الكنيسة، فترميم المذبح وكل ما يخص الكنيسة والدير، ليس مجرد اعمال هندسية أو جمالية، بل هو شهادة إيمان. إنه إعلان بأن الكنيسة تبقى مركز حياة الجماعة، وأن كل ما يُقدَّم لله ينبغي أن يكون بأفضل ما نستطيع، لكن هذا الترميم الخارجي يحمل رسالة أعمق لنا جميعًا".

وسأل: "أي حجر سقط من مذبح قلبنا؟ ربما سقط حجر الصلاة، وربما حجر المحبة داخل العائلة، وربما حجر الغفران، وربما حجر الثقة بالله وسط الأزمات. اليوم يقول الرب لنا: ارجعوا إليّ، وسأعيد ترتيب ما تهدّم".

وختم: "نطلب من الله أن يغيّر الظروف، وأن يحل المشاكل، وأن يبدّل الواقع. لكن الله يقول لنا: ابدأوا بترميم المذبح، واتركوا لي أمر النار. عندما يتجدد القلب، يستطيع الله أن يصنع فيه ما لا يستطيع إنسان أن يصنعه".